مجتمع

التشرد في المغرب يدق ناقوس الخطر : دعوات حقوقية لسياسات عاجلة تحفظ الكرامة الإنسانية

أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد عن قلقها المتزايد إزاء تنامي ظاهرة التشرد بالمغرب، محذّرة من تداعياتها الخطيرة على الحقوق الأساسية لفئات واسعة من المواطنين الذين يعيشون خارج مظلة الحماية الاجتماعية والاقتصادية.

وأكدت الهيئة الحقوقية، في بلاغ لها، أن الحق في العيش الكريم يعد من الحقوق الأساسية غير القابلة للتصرف، مشددة على أن الأشخاص في وضعية تشرد يظلون مواطنين كاملي الحقوق، ولا يجوز تهميشهم أو حرمانهم من حقوقهم المدنية تحت أي ظرف.

وسلطت الضوء على الأوضاع الصعبة التي تواجه هذه الفئة، من غياب المأوى وانعدام الرعاية الصحية، إلى التعرض لمختلف أشكال الإقصاء الاجتماعي، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكا مباشرا لجوهر الكرامة الإنسانية، ويستدعي تدخلا عاجلا من مختلف الجهات المعنية.

ودعت المنظمة إلى اعتماد سياسة عمومية مندمجة ترتكز على مقاربة حقوقية وإنسانية، تهدف إلى الحد من الظاهرة ومعالجة جذورها، من خلال ضمان الولوج الفعلي إلى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الصحة والإيواء والحماية الاجتماعية.

كما شددت على ضرورة تمكين الأشخاص في وضعية تشرد من وثائق الهوية، بما يسهل إدماجهم داخل المجتمع، إلى جانب تبني سياسات وقائية تعالج الأسباب العميقة المؤدية إلى هذه الوضعية، مثل الفقر والهشاشة والإقصاء.

وأكدت في ختام بلاغها أن كرامة الإنسان لا تتجزأ، وأن حماية الفئات الهشة، وعلى رأسها الأشخاص في وضعية تشرد، تمثل اختبارا حقيقيا لمدى التزام الدولة والمجتمع بمبادئ حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى