صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، يوم الخميس 14 ماي 2026، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعد تصويت جاء بأغلبية 16 صوتًا مقابل 7 معارضين، دون أي امتناع عن التصويت.
وشهدت أشغال اللجنة اعتماد حزمة من التعديلات التي تمس شروط الولوج إلى المهنة وتنظيم ممارستها، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الاحترافية وضمان جودة الخدمات القانونية المقدمة.
شهادة الماستر شرط أساسي للترشح لاجتياز مباراة المحاماة، مع رفض فتح الباب أمام حاملي الإجازة أو خريجي كليات الشريعة، رفع السن الأقصى للترشح إلى 45 سنة، إحداث معهد مستقل للتكوين يختص بتأهيل المحامين الجدد، منع الجمع بين العمل في التعليم الجامعي ومهنة المحاماة، ما يفرض على المعنيين الاختيار بين الاستمرار المهني أو التفرغ لمهنة المحاماة، منح المحامي حق الترافع في ملفات المجالين الرياضي والفني وفق شروط محددة، تخفيف شرط الأهلية للتقاضي أمام محكمة النقض من 15 سنة إلى 10 سنوات، منع القضاة المحالين على التقاعد أو الذين تعرضوا لعقوبات تأديبية جسيمة من ولوج المهنة.
وعلى صعيد حرية التعبير داخل المحاكم، تم حذف مقتضيات كانت تحد من تنظيم الوقفات أو رفع الشعارات، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو حماية حقوق المحامين في التعبير عن أنفسهم ضمن إطار العمل القضائي.
يمثل هذا القانون، وفق المراقبين، تحوّلًا نوعيًا في تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب، إذ يجمع بين تشديد معايير التكوين وممارسة المهنة وبين تعزيز الحريات المهنية للمحامين، ما قد يرفع من مستوى الخدمات القانونية ويحد من أي ممارسات غير احترافية.




