أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تواجه مرحلة استثنائية تتطلب صلابة في الموقف ومرونة في التدبير، مشددا على أن التحديات الراهنة، مهما بلغت حدتها، تظل مؤقتة، بينما “روسيا أبدية وخالدة”.
وجاءت تصريحات بوتين خلال اجتماع مجلس المشرّعين في الجمعية الفيدرالية الروسية بمدينة سانت بطرسبرغ، حيث أشار إلى أن الشعب الروسي أظهر تماسكا في مواجهة الضغوط الخارجية والتصريحات العدائية، في حين تحركت الدولة بسرعة لاتخاذ قرارات حاسمة، خاصة على المستوى التشريعي.
وحذر الرئيس الروسي من الإفراط في فرض القيود والحواجز، معتبرا أن التركيز المفرط على الحظر داخل العمل التشريعي قد يأتي بنتائج عكسية ويعيق مسار التنمية. ودعا في المقابل إلى اعتماد تشريعات مرنة وديناميكية تستشرف المستقبل وتواكب التحولات المتسارعة.
وفي سياق حديثه عن الوضع الداخلي، شدد بوتين على أن التعددية الحزبية في روسيا تمثل مصدر قوة لا نقطة ضعف، مؤكدا أن محاولات استغلال هذا التنوع لإحداث انقسام داخل المجتمع “محكوم عليها بالفشل”، لأن وحدة الروس، بحسب تعبيره، قائمة على قيم مشتركة أبرزها حماية الوطن.
كما نوه بدور المؤسسة البرلمانية، معتبرا أنها تعكس “سيادة حقيقية” من خلال المواقف الموحدة للأحزاب تجاه القضايا المصيرية، مشيرا إلى وجود تنسيق مستمر بين البرلمان والحكومة والفاعلين الاقتصاديين لتعزيز استقرار البلاد.
وفي الجانب العسكري والاجتماعي، أكد بوتين أن دعم أفراد الجيش سيظل أولوية، معلنا عن توسيع نظام الضمانات الاجتماعية لفائدة المحاربين القدامى والمشاركين في العمليات العسكرية وأسرهم، في إطار تعزيز الجبهة الداخلية.
وتعكس هذه التصريحات حرص القيادة الروسية على توجيه رسائل طمأنة داخليا، والتأكيد على قدرة البلاد على تجاوز التحديات، مع الحفاظ على توازن دقيق بين الصلابة السياسية والانفتاح التشريعي.




