في خطوة تعكس توجها متجددا نحو الانفتاح على شخصيات معروفة في الساحة العامة، اقترح حزب العدالة والتنمية اسم الممثلة المغربية فاطمة وشاي ضمن لائحته الأولية للترشيحات الجهوية الخاصة بالانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026 على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن ترشيح وشاي، المرتقب أن تكون وكيلة للائحة النساء، لا يزال في طور الاقتراح الأولي، في انتظار الحسم النهائي من طرف هيئة التزكية الوطنية التابعة للأمانة العامة للحزب، التي تملك الكلمة الفصل في اعتماد المرشحين.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي الحزب، المعروف بلقب “المصباح”، إلى ضخ دماء جديدة داخل هياكله الانتخابية، عبر استقطاب أسماء ذات حضور وتأثير في الرأي العام، خاصة من مجالات الفن والإعلام. وهو ما يعكس رغبة واضحة في توسيع قاعدته الانتخابية واستعادة بريقه السياسي.
وفي السياق ذاته، كان الحزب قد زكّى مؤخرا اسم سمير شوقي، الصحافي ورئيس مركز “أوميغا” للأبحاث الاقتصادية والجيوسياسية، مرشحا له عن دائرة الحي الحسني بالدار البيضاء، في خطوة تعزز هذا التوجه نحو تنويع بروفايلات المرشحين.
ويُذكر أن فاطمة وشاي سبق أن عبّرت في أكثر من مناسبة عن تعاطفها مع الحزب، ولم تُخفِ ترحيبها بفكرة الانخراط في العمل السياسي تحت مظلته، كما شاركت في أشغال المؤتمر الوطني التاسع للحزب الذي انعقد بمدينة بوزنيقة سنة 2025.
وليس هذا التوجه جديدا على الحزب، إذ سبق له أن منح الثقة للفنان ياسين أحجام للترشح ضمن اللائحة الوطنية للشباب عقب دستور 2011، في تجربة جمعت بين العمل الفني والممارسة السياسية.
ويطرح هذا الانفتاح على الوجوه الفنية تساؤلات حول مدى قدرة هذه الأسماء على تحقيق إضافة نوعية داخل المؤسسات المنتخبة، وهل يشكل ذلك تحولا حقيقيا في استراتيجية الحزب، أم مجرد رهان انتخابي ظرفي لاستقطاب فئات أوسع من الناخبين.
في انتظار الحسم النهائي في لوائح الترشيح، يبقى دخول أسماء فنية إلى المعترك السياسي مؤشرا على تداخل متزايد بين مجالي الفن والسياسة، في مشهد انتخابي مغربي يتجه نحو مزيد من التنوع والتجديد.




