سياسية

إقصاء “مرض جوشر” من التغطية الصحية يثير جدلا برلمانيا حول إنصاف المرضى وغلاء العلاج

نبه المستشار البرلماني خالد السطي إلى ما وصفه بإقصاء “مرض جوشر” من لائحة الأمراض المزمنة والمكلفة التي يشملها نظام التغطية الصحية، موجهاً سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي حول هذا الملف الذي يثير قلق المرضى وأسرهم.

ويُعد مرض جوشر من الأمراض الوراثية النادرة الناتجة عن نقص إنزيم أساسي، ما يؤدي إلى تراكم مواد دهنية داخل عدد من الأعضاء الحيوية مثل الكبد والطحال والعظام، متسبباً في مضاعفات صحية خطيرة قد تتفاقم مع مرور الوقت إذا لم يتم علاجها بشكل منتظم.

وأوضح البرلماني أن العلاج الأساسي لهذا المرض يعتمد على ما يُعرف بـ”العلاج التعويضي بالإنزيم”، وهو علاج طويل الأمد يُعطى للمريض بشكل مستمر مدى الحياة، لكنه يُصنف ضمن العلاجات الباهظة جداً، إذ قد تصل كلفته الشهرية إلى عشرات آلاف الدراهم، ما يجعل الوصول إليه شبه مستحيل بالنسبة لعدد من الأسر.

وأشار السطي إلى أن عدداً من المرضى يواجهون رفضاً لتغطية هذا العلاج من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)، بسبب عدم إدراج مرض جوشر ضمن قائمة الأمراض المزمنة والمكلفة المحددة بقرار وزاري، رغم تصنيفه طبياً ضمن الأمراض النادرة التي تتطلب رعاية خاصة ومستمرة.

وفي سؤاله الموجه للوزارة، تساءل المستشار البرلماني عن أسباب عدم إدراج هذا المرض ضمن لائحة التغطية، ومدى إمكانية مراجعة هذه القائمة لتشمل الأمراض النادرة والمكلفة، وعلى رأسها مرض جوشر، إضافة إلى الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان ولوج المرضى للعلاج وحمايتهم من تدهور حالتهم الصحية.

ويعيد هذا النقاش إلى الواجهة ملف الأمراض النادرة في المغرب، والتحديات المرتبطة بتمويل علاجاتها المكلفة، في ظل مطالب متزايدة بإنصاف المرضى وضمان حقهم في العلاج والحماية الصحية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى