في خطوة تروم تأمين الموسم الفلاحي وضمان استمرارية النشاط الزراعي، أعلنت وكالة الحوض المائي لدرعة-واد نون عن إطلاق طلقات مائية انطلاقاً من سد أكدز، وذلك ابتداءً من يوم 17 أبريل 2026 وفق برنامج زمني محدد.
وتندرج هذه العملية، حسب معطيات منصة الما ديالنا التابعة لـوزارة التجهيز والماء، ضمن التدابير الاستباقية الرامية إلى تأمين مياه السقي لفائدة واحات درعة، خاصة في ظل تزايد الطلب على الموارد المائية خلال فترات الذروة الفلاحية.
ويُعوَّل على هذه الطلقات المائية لضمان توزيع متوازن وعادل للمياه، بما يسمح بدعم الأنشطة الفلاحية والحفاظ على استقرار المنظومة الواحية، التي تُعد من أكثر النظم البيئية هشاشة أمام تقلبات المناخ وندرة التساقطات.
وفي هذا السياق، شددت اللجنة الإقليمية المكلفة بتدبير مياه السقي على ضرورة اعتماد مقاربة عقلانية في استهلاك المياه، داعية الفلاحين وكافة المستعملين إلى ترشيد الاستعمال وتفادي الهدر، لضمان استفادة جماعية ومستدامة من الموارد المتاحة.
كما نبهت إلى أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال عملية إطلاق المياه، خاصة بالقرب من مجاري الأودية والقنوات، تفادياً لحوادث محتملة، وعلى رأسها مخاطر الغرق التي قد ترافق ارتفاع منسوب المياه بشكل مفاجئ.
وتعكس هذه العملية الجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف المؤسسات المعنية لتحسين تدبير الموارد المائية، في سياق وطني يتسم بتحديات متزايدة مرتبطة بالإجهاد المائي، ما يجعل كل قطرة ماء عنصراً حاسماً في معادلة الأمن الغذائي والاستقرار القروي.
وبين الحاجة الملحة للماء وضرورة الحفاظ عليه، تبقى “الطلقات المائية” بسد أكدز حلاً مرحلياً، يفرض في المقابل وعياً جماعياً لضمان استدامة هذا المورد الحيوي.




