أُعلن بمدينة مراكش، اليوم السبت، عن إطلاق منصة دولية جديدة للتعاون بين المغرب وبلدان أمريكا اللاتينية، تحمل اسم “جسور الجنوب العالمي” (Bridges of the Global South)، وتهدف إلى تعزيز التنسيق والترافع المشترك في قضايا حقوق الإنسان والتحديات الرقمية الناشئة.
وجرى الإعلان عن هذه المبادرة خلال اختتام أشغال المؤتمر الدولي العاشر حول حقوق الإنسان وقوانين الانتخابات، المنظم تحت شعار “الانتخابات وحقوق الإنسان في عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي”، بمشاركة قضاة وخبراء ومسؤولين وممثلي مؤسسات وطنية ومنظمات دولية وإقليمية.
وتم التوقيع الرسمي على الإعلان المشترك المؤسس للمنصة من طرف آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب أنطونيو سوريلا، رئيس أكاديمية الريادة في التكوين المتقدم، بمشاركة عدد من الفاعلين الدوليين.
وتهدف هذه المنصة إلى خلق فضاء دائم لتبادل الخبرات والتجارب بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية، بما يعزز حماية حقوق الإنسان في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، خاصة مع تنامي تأثير الذكاء الاصطناعي على المسارات الديمقراطية والانتخابية.
وشدد المشاركون في المؤتمر على ضرورة أن ترتكز حكامة الذكاء الاصطناعي على مبادئ حقوق الإنسان، عبر ضمان شفافية الخوارزميات وتسهيل الولوج إلى المعطيات لأغراض التتبع المستقل، مؤكدين أن التكنولوجيا يجب أن تظل في خدمة الديمقراطية لا تهديداً لها.
كما دعا المتدخلون إلى تكثيف الجهود لمحاربة الأخبار الزائفة والتلاعب بالمعلومات، عبر دعم شبكات التحقق من المعطيات والاستفادة من الإمكانات الإيجابية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي لرصد حملات التضليل الرقمي خلال الانتخابات.
ويعد هذا اللقاء، المنظم لأول مرة بالمغرب بمبادرة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان وبشراكة مع أكاديمية الريادة في التكوين المتقدم، خطوة جديدة نحو تعزيز حضور المغرب في النقاشات الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان والتكنولوجيا الحديثة.




