استفاقت مدينة فاس على وقع فاجعة مأساوية بعدما أودى انهيار عمارة سكنية بحياة 9 أشخاص وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حادث خلف صدمة كبيرة وسط الساكنة والرأي العام الوطني.
وفي تطور سريع للقضية، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس عن فتح بحث قضائي معمق ودقيق للكشف عن جميع الأسباب والظروف المحيطة بهذا الحادث المأساوي الذي وقع ليلة الأربعاء ـ الخميس.
وأكدت النيابة العامة، في بلاغ رسمي، أن التحقيقات الجارية تهدف إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه أو تقصيره، مشددة على أنها ستتعامل “بكل حزم” مع أي إخلال قد يكون وراء هذه الكارثة.
وأوضح المصدر ذاته أن الحصيلة الأولية لانهيار العمارة أسفرت عن وفاة تسعة أشخاص، إلى جانب إصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة، بينما تواصل فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية عمليات التدخل والتمشيط بعين المكان.
وخلف الحادث حالة من الحزن والاستنفار، خاصة مع تزايد التساؤلات حول وضعية البنايات الآيلة للسقوط ومدى احترام معايير السلامة داخل بعض الأحياء القديمة.
ويرى متابعون أن هذا الحادث قد يعيد إلى الواجهة ملف مراقبة البنايات المهددة بالانهيار، ويفتح الباب أمام محاسبة المسؤولين عن أي تقصير محتمل في تتبع وضعية العمارة المنهارة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق القضائي الجاري.




