شهدت أزيلال ليلة عصيبة بعدما ضربت صاعقة رعدية قوية المنطقة، مخلفة خسائر مؤلمة في صفوف مربي الماشية، حيث تسببت في نفوق 15 رأسًا من الأغنام في حادث مفاجئ أعاد إلى الواجهة خطورة التقلبات الجوية العنيفة. الحادث لم يكن مجرد خسارة مادية، بل زرع الخوف في نفوس السكان، خاصة مع تزايد حدة الظواهر المناخية غير المتوقعة.
وفي مشهد مغاير لكن لا يقل اضطرابًا، عاشت وجدة تساقطات مطرية قوية خلال نفس الفترة، قبل أن تنقلب الأجواء سريعًا نحو ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، في صورة تعكس التباين الحاد الذي يميز الطقس في هذه الأيام.
وتحذر المديرية العامة للأرصاد الجوية من استمرار هذا الاضطراب، حيث يُرتقب تشكل سحب منخفضة وكتل ضبابية فوق السهول الأطلسية خلال الصباح، مع احتمال بروز سحب رعدية غير مستقرة قد تكون مصحوبة بزخات قوية وتساقط البَرَد، خاصة فوق الأطلس الكبير والأطلس المتوسط وامتدادات المنطقة الشرقية.
كما يُنتظر تسجيل هبات رياح قوية نسبيًا في الجنوب الشرقي والأقاليم الصحراوية، قد تؤدي إلى تطاير الرمال وتراجع مستوى الرؤية، فيما ستتراوح درجات الحرارة بين برودة ملحوظة في المرتفعات واعتدال إلى دفء في باقي المناطق، مع تغيرات مفاجئة خلال النهار.
هذا الوضع الجوي المتقلب يطرح تساؤلات حول تزايد الظواهر المناخية القصوى، ويؤكد الحاجة إلى مزيد من الحيطة والحذر، خصوصًا في المناطق القروية والجبلية حيث تكون الخسائر أكبر والتأثيرات أشد.
في ظل هذه المعطيات، يبقى وعي المواطنين والتقيد بتوجيهات السلامة عاملًا حاسمًا لتفادي الأسوأ، في وقت يبدو فيه أن السماء لا تزال تخبئ المزيد من المفاجآت.




