يعيش الدولي المغربي نايف أكرد وضعا معقدا قبل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بعدما وجد نفسه في سباق حقيقي ضد الزمن لاستعادة جاهزيته البدنية، في ظل إصابة معقدة تهدد مشاركته في العرس الكروي العالمي.
مدافع أولمبيك مارسيليا يواجه شبح الغياب عن قائمة “أسود الأطلس”، خاصة في ظل المعايير الصارمة التي وضعها الناخب الوطني محمد وهبي، الذي يصر على استدعاء لاعبين في كامل جاهزيتهم البدنية دون أي مجازفة.
وتعود معاناة أكرد إلى إصابة على مستوى “العانة” (pubalgie)، خضع على إثرها لعملية جراحية خلال شهر مارس الماضي، غير أن التقارير الطبية الأخيرة كشفت عن تعقيدات إضافية، من بينها تشققات عظمية لم تلتئم بشكل كامل، ما يجعل عودته إلى الملاعب قبل نهاية الموسم أمرا مستبعدا في الوقت الحالي.
هذا الوضع يضع الطاقم التقني للمنتخب في موقف حرج، إذ أن غياب التنافسية عن أكرد في مرحلة حاسمة قد يحسم مستقبله الدولي في المونديال، رغم قيمته الكبيرة كأحد أعمدة الدفاع المغربي خلال السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، بدأت ملامح البدائل تفرض نفسها، حيث برز اسم عيسى ديوب كخيار جاهز لتعويض الغياب المحتمل، بعد أن قدم مستويات مقنعة في المباريات الودية، مؤكدا قدرته على سد الفراغ بأقل الخسائر الممكنة.
ورغم كل هذه المؤشرات السلبية، لا يزال باب الأمل مفتوحا أمام أكرد، إذ يواصل الطاقم الطبي تتبع حالته بشكل يومي، في انتظار تطور إيجابي قد يعيد خلط الأوراق ويمنحه فرصة اللحاق بالمونديال.
وفي سياق التحضيرات، سيخوض المنتخب المغربي اختبارا وديا مهما أمام منتخب النرويج يوم 7 يونيو المقبل، في محطة حاسمة لتحديد معالم التشكيلة النهائية قبل دخول غمار المنافسات العالمية.
وبين الأمل والحذر، يبقى مصير أكرد معلقا بخيط رفيع، في قصة تختزل قسوة كرة القدم، حيث قد تحرم الإصابة نجما من أكبر موعد في مسيرته.




