أخبار

فاس … عروض فنية تبرز التنوع الثقافي والحضاري بحوض البحر الأبيض المتوسط (مهرجان فاس للموسيقى الروحية).

بقلب الحديقة التاريخية “جنان السبيل”، صدحت يوم الأحد أصوات ومقاطع موسيقية في سماء العاصمة الروحية للمغرب، مبرزة التنوع الثقافي والحضاري والهوياتي لشعوب البحر الأبيض المتوسط.
وتنوعت وتداخلت الأصوات الغنائية والموسيقية مع الأداء المنفرد للفنانة ميلان جيلاسكوفا، في أداء غنائي جماعي تابعه جمهور مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة على مدى ساعة ونصف من الأداء المتواصل بدون توقف.
أنغام موسيقية وأصوات غنائية سافرت بالجمهور إلى ثقافات عريقة تنتمي لحوض البحر الأبيض المتوسط، في احتفالية كبيرة مكرسة الجذور المشتركة والقوية والطقوس والعادات الراسخة في هويات بلدان المتوسط منذ سنين طويلة.
أربعة عازفين و12 مطربا بمجموعة “لاتومبيت” قدموا معزوفات وأغاني تحت عنوان “من فاس إلى بين المقدس”، جذبوا اهتمام الجمهور الذي تابع قصصا حكيت بطريقة فنية وشيقة مكرسة الجذور المزدوجة والمعقدة للمجتمعات المتوسطية.
وأدت مجموعة “لاتومبيت” قطعا موسيقية بعدة لغات (الاغريقية، الأرمينية، العربية، العبرية، الاسبانية، التركية…) تعكس التنوع اللغوي لشعوب المنطقة، من خلال أدوات موسيقية فريدة من نوعها ساعدت المجموعة على إيصال رسائل السلام والمحبة.
وقالت المغنية ميلان جيلاسكوفا من بلغاريا وذات الأصول الأرمينية المقدونية، إن مجموعة “لاتومبيت” اختارت معزوفات وأغاني من الريبرتوار تحت اسم “بين المقدس”، عبارة عن مؤلفات كلاسكية وتعبيرية من بلغاريا ورومانيا، وسفارديم(عبرية)، بالإضافة إلى معزوفات بالعربية.
من جهته، قال جورج كامل عبد الله لبناني فرنسي يعيش بفرنسا يغني مع مجموعة “لا تومبيت” في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، إن الغناء في مكان تاريخي شيء مهم للغاية، مشيرا إلى أن المجموعة قدمت أغان تعبر عن السلام بلغات عديدة، مما يسمح للناس بالتلاقي فيما بينها.

وتفاعل ب “دار عديل” في قلب المدينة القديمة جمهور الموسيقى العالمية العريقة، مع أداء مجموعة “تينور غوين” قادمة من سريدينا بإيطاليا، والتي أدت مقاطع موسيقية من التراث التقليدي التي احتلت مكانة خاصة في قلوب محبيها بجزيرة سردينيا.
وشدت انتباه الجمهور الأصوات المتميزة في تمازج هندسي ساحر جعل الجمهور يتابع خطوات وحركات المغنين على أنغام الناي والساكسافون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى