أعلنت مجموعة ستيلانتيس، رابع أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم، عن خطة استثمارية ضخمة بقيمة 60 مليار يورو على مدى خمس سنوات، مصحوبة بخفض الإنتاج في أوروبا بنسبة 20%، وسط تحديات التحول عن محركات الاحتراق الداخلي.
وقد أدى الإعلان إلى تقلبات في الأسواق، حيث انخفض سهم الشركة أكثر من 6% قبل أن يغلق على ارتفاع طفيف بلغ 0,4%.
عينت ستيلانتيس في يوليو الماضي الإيطالي المخضرم أنطونيو فيلوسا رئيسًا تنفيذيًا، الذي يهدف إلى إنعاش المبيعات والأرباح، خصوصًا في أوروبا. وتركز الاستثمارات الجديدة على علامات تجارية مثل “جيب” و”رام” و”بيجو” و”فيات”، مع تقديم مركبات بأسعار معقولة وأكثر كفاءة، بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الشركة في 2025.
وفي إطار برنامجها الطموح “فاست لاين 2030”، أعلنت الشركة إطلاق أكثر من 60 مركبة جديدة و50 عملية تحديث كبيرة تشمل السيارات الكهربائية والهجينة، بما في ذلك المركبات الكهربائية ذات المدى الممتد و24 مركبة هجينة كهربائية و39 مركبة هجينة تعمل بمحركات احتراق/كهربائية خفيفة.
ويأتي خفض الإنتاج في أوروبا بمقدار أكثر من 800 ألف وحدة، عبر إعادة توزيع أدوار المصانع والاستفادة من الشراكات، مثل المشروع المشترك مع شركة دونغفنغ الصينية لتصنيع سيارات فويا الكهربائية في مصنع رين الفرنسي، بالإضافة إلى دراسة تعزيز التحالف مع شركة ليبموتور لإنتاج السيارات الصينية في إسبانيا.
وأكد فيلوسا أن المركبات المصنعة مع الشركاء الصينيين ستستهدف فئات مختلفة ولن تتنافس مع منتجات ستيلانتيس الحالية، مشيرًا إلى أن ثمرة هذه الشراكات لن تظهر في الولايات المتحدة على المدى القصير أو المتوسط.
يبدو أن ستيلانتيس تستعد لدخول حقبة جديدة من السيارات الكهربائية والهجينة، مع تعديل جذري في الإنتاج الأوروبي وشراكات استراتيجية قد تغير ملامح صناعة السيارات في العقد القادم.




