سياسية

أزمة خانقة في تندوف…تقليص المساعدات يكشف واقعا إنسانيا مقلقا و يعيد الجدل حول مصير الدعم الدولي

سلطت صحيفة إلباييس الضوء على تفاقم الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، في ظل تراجع حاد للمساعدات الدولية، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات قديمة بشأن تدبير هذه المساعدات ومآلاتها.

وكشف التقرير أن حجم الدعم الإنساني الموجّه عبر وكالات الأمم المتحدة تقلّص بنسبة 47.7% خلال العام الأخير، في سياق دولي مضطرب تأثرت فيه منظومة المساعدات العالمية بفعل تداعيات كوفيد-19، والحرب في أوكرانيا، والتوترات في غزة، إلى جانب تنامي الخطاب المناهض للتعاون الدولي.

وبحسب المعطيات ذاتها، انعكس هذا التراجع بشكل مباشر على حياة السكان، حيث انخفض توزيع المواد الغذائية بنسبة 82%، وتراجع الدعم الصحي بنحو 25%، فيما تقلّصت برامج دعم ذوي الاحتياجات الخاصة بنسبة 65%، ما يزيد من هشاشة الفئات الأكثر ضعفًا داخل المخيمات.

كما أعاد التقرير التذكير بتقارير أوروبية سابقة، من بينها تقرير المكتب الأوروبي لمكافحة الغش، التي تحدثت عن “أدلة على تحويل ممنهج” للمساعدات الإنسانية من طرف قيادات جبهة البوليساريو، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى وصول الدعم المتبقي إلى مستحقيه الفعليين.

وفي السياق ذاته، حذرت اليونيسف من أن أكثر من 40 ألف تلميذ مهددون بفقدان حقهم في التعليم، بينما أدت تخفيضات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى تقليص صيانة شاحنات نقل المياه والآبار بنسبة 53%، ما يزيد من صعوبة الحصول على الموارد الأساسية.

وتتفاقم هذه الأزمة في ظل عوامل اقتصادية إضافية، من بينها التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية، إلى جانب إغلاق منافذ اقتصادية كانت تشكل موردًا للعيش، ما يجعل الوضع الإنساني في المخيمات مرشحًا لمزيد من التدهور.

ويعكس هذا الواقع تحديات مركبة تتداخل فيها الأبعاد الإنسانية والسياسية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإيجاد حلول مستدامة تضمن كرامة الساكنة وتحسين ظروف عيشها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى