سياسية

تحالف جديد يعيد رسم التوازنات..المغرب و الإكوادور يدخلان مرحلة شراكة إستراتيجية غير مسبوقة

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن العلاقات بين المغرب والإكوادور دخلت “عهداً جديداً” يتسم بزخم قوي وتعاون متصاعد، في تحول دبلوماسي لافت يعكس إعادة تموقع هذا البلد اللاتيني تجاه القضايا الاستراتيجية للمملكة.

وجاءت تصريحات بوريطة خلال ندوة صحفية مشتركة مع غابرييلا سومرفيلد، عقب مباحثات رسمية بالرباط، حيث شدد على أن هذا التحول النوعي في العلاقات الثنائية هو ثمرة رؤية مشتركة تجمع الملك محمد السادس والرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا، بهدف الارتقاء بالشراكة إلى مستويات أعلى.

وأشار الوزير إلى أن قرار الإكوادور سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” قبل سنتين شكّل نقطة تحول مفصلية، مهدت لتوقيع خارطة طريق جديدة قائمة على الثقة والتعاون، ما فتح الباب أمام مرحلة دبلوماسية واقتصادية أكثر عمقاً.

وفي خطوة تعكس هذا التقارب، أعلن بوريطة عن افتتاح سفارة مغربية بالعاصمة الإكوادورية خلال شهر شتنبر المقبل، بعد أن كانت كيتو قد بادرت سابقاً إلى فتح سفارة لها بالرباط، في مؤشر واضح على متانة العلاقات الثنائية.

وعلى المستوى الاقتصادي، كشف المسؤول الحكومي عن قرب إطلاق لجنة مشتركة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، إلى جانب إعداد اتفاقيات لحماية الاستثمارات وتفادي الازدواج الضريبي، بما من شأنه رفع حجم المبادلات إلى مستوى العلاقات السياسية المتقدمة بين البلدين.

كما أبرز بوريطة أن المغرب والإكوادور يتقاسمان مواقف متقاربة داخل عدد من المحافل الدولية، مع تنسيق متبادل في المنظمات الأممية، ودعم مشترك للترشيحات، ما يعزز حضورهما كفاعلين في قضايا الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وختم الوزير بالتأكيد على أن العلاقات بين الرباط وكيتو تعيش أفضل مراحلها، مع طموح مشترك لتوسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات حيوية مثل اللوجستيك والاقتصاد والأمن والثقافة، في إطار شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى