تمكنت وحدات خفر السواحل الموريتانية خلال ثلاثة أيام متتالية من إنقاذ 435 مهاجراً غير نظامي كانوا على متن ثلاثة زوارق في عرض البحر، في واحدة من أكبر عمليات الإنقاذ التي شهدتها السواحل الموريتانية خلال الفترة الأخيرة.
ووفق بلاغ رسمي، فقد جرى يوم 28 ماي إنقاذ زورق كان يحمل 54 مهاجراً، تلاه يوم 29 ماي اعتراض وإنقاذ زورق ثانٍ على متنه 223 شخصاً، قبل أن تنجح وحدات خفر السواحل اليوم السبت في إنقاذ زورق ثالث كان يقل 158 مهاجراً، ليصل العدد الإجمالي للناجين إلى 435 شخصاً.
وكشفت المعطيات الرسمية أن أغلب المهاجرين ينحدرون من السنغال بـ327 شخصاً، تليها غامبيا بـ87 مهاجراً، إضافة إلى مهاجرين من غينيا كوناكري وكوت ديفوار ومالي وبوركينا فاسو ونيجيريا.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على استمرار تنامي ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر السواحل الغربية لإفريقيا، حيث يواصل مئات الشباب المخاطرة بحياتهم في رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر أملاً في الوصول إلى أوروبا.
وتشهد السواحل الموريتانية بشكل متكرر عمليات إنقاذ لمهاجرين غير نظاميين قادمين أساساً من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بعدما أصبحت المنطقة إحدى أبرز نقاط العبور نحو جزر الكناري والسواحل الأوروبية.
ويحذر مراقبون من أن تزايد أعداد المهاجرين الذين يسلكون هذا المسار البحري الخطير يعكس حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الآلاف إلى المجازفة بأرواحهم في عرض المحيط، حيث تتحول الكثير من هذه الرحلات إلى مآسٍ إنسانية تنتهي بالغرق أو الفقدان.




