وسط الجدل الواسع الذي رافق تدبير الحكومة لملف عيد الأضحى، و ما أثاره من نقاش حول إرتفاع الأسعار و مدى وفرة الأضاحي، خرج الوزير المنتدب المكلف بالإستثمار و التقائية و تقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، للدفاع عن حصيلة التدخل الحكومي، مؤكدا أن الإجراءات المتخذة ساهمت في مرور العيد في “ظروف عادية”.
و قال زيدان، خلال حلوله ضيفا على برنامج بالقناة الثانية، أن الحكومة اعتمدت حزمة من التدابير لدعم قطاع تربية المواشي، عبر تقديم دعم مباشر للكسابة بهدف تخفيف كلفة الإنتاج و الحد من الضغط على الأسعار في الأسواق.
و أوضح المسؤول الحكومي أن الجزء الأكبر من هذا الدعم وجه لفائدة الكسابة الصغار، مشيرا إلى أن حوالي 74 في المائة من المستفيدين يربون أقل من 20 رأسا من الغنم، و هو ما إعتبره دليلا على الطابع الإجتماعي للدعم العمومي.
و في رده على الإنتقادات التي تتهم الحكومة بخدمة كبار الكسابة، شدد زيدان على أن هذه المعطيات “غير دقيقة و تضلل الرأي العام”، مؤكداً أن الأرقام الرسمية تعكس توجيه الدعم أساسا للفئات الصغيرة و المتوسطة داخل القطاع.
كما نفى الوزير أن تكون الحكومة قد “نكدت العيد على المغاربة”، مضيفا أن السلطات عملت على ضمان وفرة الأضاحي و جودتها، ما ساهم، بحسب تعبيره، في توفير العرض الكافي خلال المناسبة الدينية.
و تأتي تصريحات زيدان في سياق سياسي و إجتماعي متوتر، مع تزايد المطالب بفتح تحقيق حول أسباب الإرتفاع الكبير في أسعار الأضاحي، مقابل تأكيد الحكومة أن الأمر مرتبط بعوامل السوق و تكاليف الإنتاج، و ليس بندرة في العرض، ما يعيد النقاش حول فعالية التدخلات العمومية في حماية القدرة الشرائية للمواطنين خلال المناسبات الدينية.




