مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع المخاوف من المضاربة والزيادات غير المبررة في أسعار الأضاحي، دخلت الحكومة المغربية على الخط بإجراءات صارمة قد تصل إلى السجن والغرامات المالية في حق المخالفين. فقد صدر بالجريدة الرسمية بتاريخ 20 ماي 2026 قرار لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، يحمل رقم 3.26.26، يقضي بتنظيم الأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد، في خطوة تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين ومحاربة “الشناقة” والمضاربين.
القرار الجديد، الذي يستند إلى مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات وقانون حرية الأسعار والمنافسة، جاء بعد استشارة مجلس المنافسة، ويمنع بشكل واضح كل الاتفاقات أو التحالفات السرية والعلنية التي قد تؤدي إلى رفع أسعار الأضاحي بشكل مصطنع.
ومن أبرز التدابير التي دخلت حيز التنفيذ إلى غاية 29 ماي 2026، منع بيع الأضاحي خارج الأسواق المخصصة لذلك، باستثناء البيع المباشر من الضيعات أو داخل الأسواق المرخصة. كما أصبح الباعة ملزمين بالتصريح لدى السلطات المحلية بهوياتهم وعدد الأضاحي ومصدرها قبل دخول الأسواق.
ولم يتوقف القرار عند هذا الحد، بل شدد أيضا على منع شراء الأضاحي بغرض إعادة بيعها داخل السوق، أو افتعال المزادات الوهمية لرفع الأسعار، إضافة إلى حظر تخزين الأضاحي خارج قنوات التسويق بهدف خلق ندرة مصطنعة والتحكم في السوق.
وأكد القرار أن السلطات المحلية، ممثلة في العمال أو من ينوب عنهم، ستملك صلاحيات واسعة للتدخل الفوري في حالة تسجيل أي مخالفة، بما في ذلك الإغلاق المؤقت لنقاط البيع وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في المخالفات.
ويرى متابعون أن هذه الإجراءات تعكس توجها حكوميا حازما هذه السنة لضبط سوق الأضاحي، خاصة في ظل التوتر الذي تعرفه الأسعار وتزايد شكاوى المواطنين من المضاربة والاحتكار قبل العيد.




