باشرت المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، جلسات الاستماع الخاصة بالمسؤول الليبي السابق خالد محمد علي الهيشري، المعروف بلقب “ملاك الموت”، في قضية تهز الرأي العام بسبب حجم الاتهامات الخطيرة المرتبطة بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية داخل سجن معيتيقة قرب العاصمة طرابلس.
ويواجه الهيشري، البالغ من العمر 47 عاماً، ما مجموعه 17 تهمة تشمل القتل، التعذيب، الاغتصاب وارتكاب جرائم حرب، يُعتقد أنها ارتكبت بين سنتي 2015 و2020 داخل السجن سيئ السمعة.
وخلال عرض الادعاء، كشفت نائبة المدعي العام نزهت شميم خان تفاصيل مروعة عن أساليب التعذيب التي كان يعتمدها المتهم، مؤكدة أن شهوداً وصفوه بأنه “من أسوأ المحرضين على العنف”، فيما أطلق عليه آخرون لقب “ملاك الموت”.
وبحسب شهادات قدمت أمام المحكمة، كان الهيشري يطلق النار على السجناء في الساق والركبة كوسيلة تعذيب، إضافة إلى تعليق المعتقلين وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم وضربهم بالمجارف، في ظروف وصفت بأنها “لا يمكن تصورها”.
كما تحدث الادعاء عن استغلال الأمراض داخل السجن كسلاح ضد المعتقلين، عبر وضعهم في زنازين تفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية، مع اتهامات مباشرة للمتهم بارتكاب عمليات اغتصاب وتعذيب وقتل بنفسه داخل المعتقل.
وخلال الجلسة، ظهر الهيشري مرتدياً سترة وربطة عنق زرقاوين، دون أن يبدي أي تأثر واضح بالتهم الموجهة إليه، مكتفياً أحياناً بالإيماء برأسه، بينما لم يدلِ بأي تصريح جديد بعد أن كان قد طالب سابقاً بإطلاق سراحه خلال جلسة أولية.
وتتواصل جلسات الاستماع على مدى ثلاثة أيام، في قضية يُنتظر أن تكشف المزيد من التفاصيل الصادمة حول الانتهاكات التي شهدتها السجون الليبية خلال سنوات الفوضى والصراع المسلح.




