يستعد وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، لزيارة الجزائر يوم الاثنين 18 مايو 2026، في خطوة رمزية تؤكد بداية الانفراج في العلاقات بين البلدين بعد أزمة دبلوماسية استمرت نحو عامين.
ويرافق دارمانان وفد غير مسبوق من القضاة الفرنسيين، من بينهم المدعية العامة لمكافحة الجريمة المنظمة فانيسا بيريه، والمدعي العام المالي باسكال براش، لمناقشة التعاون القضائي وملفات حساسة، أبرزها مصير الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المسجون منذ مايو 2024 بتهمة “تمجيد الإرهاب”.
وأكدت وزارة العدل الفرنسية أن زيارة دارمانان ستفتح “فصلاً جديدًا من التعاون القضائي” بين باريس والجزائر، مع التركيز على مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والإرهاب. كما سيستقبله في الجزائر نظيره لطفي بوجمعة لبحث ملفات التعاون القضائي الثنائي.
وتأتي هذه الزيارة بعد أن زار وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، ثم الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الجيوش أليس روفو الجزائر، في مؤشرات على تحسن العلاقات الثنائية، وهو ما وصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه “بداية استئناف العلاقات بعد مواقف سياسية داخلية تسببت في الكثير من الضرر للطرفين”.
ويُنتظر أن تكون قضية كريستوف غليز محورًا رئيسيًا للزيارة، مع التأكيد على إبراز التعاون القضائي كأساس للانفراج الدبلوماسي، في خطوة قد تعيد دفء العلاقات بين باريس والجزائر بعد فترة توتر طويلة.



