انطلقت عشرات السفن والقوارب المشاركة في “أسطول الصمود” من السواحل التركية باتجاه قطاع غزة، في مبادرة دولية تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 19 سنة وإيصال المساعدات الإنسانية، بمشاركة مئات النشطاء والمتضامنين من عدة دول، من بينهم حقوقيون وأطباء وناشطون مغاربة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تحركت 54 سفينة يوم الخميس 14 ماي 2026، فيما بقيت خمس سفن أخرى متوقفة مؤقتًا بسبب مشاكل تقنية، في انتظار إصلاحها والالتحاق بالقافلة البحرية المتجهة نحو شرق البحر المتوسط.
وتضم السفن المشاركة، وخاصة سفينة “فاميليا”، طواقم متعددة الاختصاصات تشمل محامين وحقوقيين لتوثيق الانتهاكات، إلى جانب فرق طبية وصحافيين ونشطاء مكلفين بتغطية الرحلة ونقل تفاصيلها الإنسانية والإعلامية.
وأكدت الناشطة الحقوقية السعدية الولوس، عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن الانطلاقة جاءت متأخرة بسبب اعتراض قوات الاحتلال الإسرائيلي السفن القادمة من أوروبا واعتقال أطقمها، مضيفة أن المشاركين صامدون ومصممون على مواصلة الطريق بهدف كسر الحصار عن غزة. وأشارت إلى دعم متطوعين أتراك للمبادرة وتوفير كل ما يحتاجه المشاركون لاستكمال الرحلة، داعية المغاربة إلى مساندة الأسطول والمشاركة في متابعة المبادرة.
ويشارك في “أسطول الصمود” أكثر من 500 ناشط ومتضامن دولي من دول عربية وأوروبية، فيما رفعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب القصوى خشية وصول السفن إلى القطاع المحاصر، استعدادًا لمواجهة محتملة تشمل وحدات الكوماندوز البحري، وسط تقديرات أمنية إسرائيلية تشير إلى أن الأسطول قد يكون “أكثر عنفًا” مقارنة بالمبادرات البحرية السابقة.
وفي المقابل، يؤكد المشاركون أن تحركهم مدني وسلمي ويهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية التي يعيشها سكانه.




