مع بداية مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات للفترة 2024-2025، رفع مستشارو المعارضة بمجلس المستشارين سقف الانتقاد تجاه واقع الاستثمار بالمغرب، معتبرين أن الأداء الاستثماري ما يزال دون المستوى، رغم كل الإصلاحات والبرامج المعلنة لتحسين مناخ الأعمال.
المستشار يحفظه بنمبارك عن الفريق الحركي وصف نتائج أربع سنوات من تنفيذ الميثاق الوطني للاستثمار بأنها “ضعيفة ولا ترقى للأهداف المسطرة”، مسجلا أن تعبئة 550 مليار درهم وإحداث 500 ألف منصب شغل ما تزال أهدافا بعيدة المنال. وأشار إلى هيمنة الاستثمار العمومي على المشهد، مقابل ضعف الاستثمار الخاص، الذي لا يمثل سوى ثلث الجهد الإجمالي، وهو ما يعكس محدودية دينامية القطاع الخاص في تحريك الاقتصاد.
وفي صدمة للمتابعين، أبرز التقرير أن الحكومة قامت بتنفيذ 18% فقط من توصيات المجلس الأعلى للحسابات، فيما لا تزال 35% مجمدة، مما يطرح تساؤلات حول جدية الحكومة في التفاعل مع مؤسسات الرقابة، وقدرتها على محاربة الاختلالات المالية والتدبيرية وضمان ربط المسؤولية بالمحاسبة.
المعارضة دعت الحكومة إلى مضاعفة الجهود لمعالجة التعقيدات الإدارية، صعوبات التمويل، وارتفاع كلفة عوامل الإنتاج، فضلاً عن تعزيز النسيج المقاولاتي الوطني ومواجهة المنافسة غير المتكافئة للقطاع غير المهيكل، لضمان دفع الاستثمار الخاص وتحقيق التنمية المنشودة.




