مجتمع

تطور مثير في ملف حريق “قبة السوق” بتازة..المحكمة تأمر بخبرة نفسية للمتهم و التجار يطالبون بالإنصاف

شهد ملف حريق “قبة السوق” بالمدينة العتيقة في تازة تطورا جديدا، بعدما قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف عرض المتهم الرئيسي على خبرة طبية نفسية وعقلية، من أجل تحديد مدى تمتعه بقواه العقلية والنفسية وقت ارتكاب الأفعال المنسوبة إليه، في قضية خلفت خسائر مادية كبيرة وأثارت صدمة واسعة وسط التجار والساكنة.

وقضت المحكمة، خلال جلسة امتدت إلى ساعة متأخرة من ليل الإثنين/الثلاثاء 12 ماي 2026، بإجراء خبرة يعهد بها إلى الخبير سعيد خلافة، قصد فحص المتهم والكشف عما إذا كان يتمتع بكامل قواه العقلية والنفسية أثناء وقوع الحادث، مع تحديد أتعاب الخبرة في مبلغ 1500 درهم تؤدى من الخزينة العامة ضمن المصاريف الجنائية.

كما اعتبرت المحكمة مقررها بمثابة إذن رسمي للخبير بولوج المؤسسة السجنية، مع منحه مهلة 15 يوما لإنجاز المهمة، قبل تأجيل النظر في الملف إلى جلسة 25 ماي 2026.z

ويعود الحادث إلى مساء 29 نونبر 2025، حين اندلع حريق مهول داخل “قبة السوق” بالمدينة العتيقة، متسببا في خسائر جسيمة بعدد من المحلات التجارية، وسط حالة من الهلع في صفوف التجار والساكنة المجاورة، فيما استمرت عمليات الإطفاء لساعات طويلة قبل السيطرة الكاملة على النيران.

وبحسب معطيات جرى تداولها خلال جلسات المحاكمة، فقد تمت مواجهة المتهم، وهو شخص في وضعية تشرد، بتسجيلات كاميرات المراقبة المضمنة في ملف التحقيق، حيث أقر بأنه الشخص الظاهر في الصور، غير أن تصريحاته اتسمت بالتضارب والتلعثم، إذ كان أحيانا ينفي الوقائع وأحيانا أخرى يصرح بأنه “لا يتذكر”.

كما كشف المتهم أمام هيئة المحكمة أنه يعاني من اضطرابات عقلية، موضحا أنه سبق أن خضع للعلاج وتابع حالته بمصلحة الطب النفسي بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، وهو ما دفع المحكمة إلى الأمر بإجراء خبرة طبية دقيقة لحسم مدى مسؤوليته الجنائية.

وفي المقابل، يواصل التجار المتضررون المطالبة بإنصافهم وتعويضهم عن الخسائر الكبيرة التي لحقت بمحلاتهم وبضائعهم، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الخبرة النفسية ومسار المحاكمة خلال الجلسات المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى