عاد فيروس “هانتا” ليثير القلق من جديد، بعد تسجيل إصابات بكل من فرنسا وإسبانيا، ما دفع السلطات المغربية إلى رفع درجة اليقظة واتخاذ إجراءات احترازية مشددة بالموانئ والمطارات لتفادي وصول الفيروس إلى المملكة.
وفي هذا السياق، كشف مولاي مصطفى الناجي، أخصائي علم الفيروسات ورئيس الجمعية الدولية للفيروسات والأمراض الفيروسية الناشئة، أن فيروس “هانتا” ليس جديدا، بل يعود ظهوره إلى سبعينيات القرن الماضي، حيث تسبب في حالات وفاة عديدة بعدد من الدول، من بينها أمريكا الشمالية والجنوبية وروسيا وبعض الدول الأوروبية والإفريقية، مؤكدا أن المغرب لم يسجل إلى حدود الساعة أي إصابة بهذا الفيروس.
وأوضح الناجي أن “هانتا” فيروس حيواني المصدر، ينتقل أساسا عبر الفئران والجردان، مشيرا إلى أن له حوالي 38 سلالة مختلفة، من بينها سلالة “الأنديز” التي تعد الأخطر، لكونها قادرة على الانتقال مباشرة بين البشر عن طريق التنفس أو اللمس أو عبر الدم والبول والبراز وحتى الغبار الملوث.
وأضاف المتحدث أن الفيروس سريع الانتشار، ولا يوجد إلى حدود اليوم أي لقاح أو علاج مضاد فعال ضده، ما يجعل الوقاية والحيطة أمرا ضروريا لتفادي انتقال العدوى. وتشمل أبرز أعراضه الحمى، والنزيف الدموي، وصعوبة حادة في التنفس، إضافة إلى قصور على مستوى الكليتين.
وفي ما يتعلق بالإجراءات الاحترازية، أكد الناجي أن السلطات المغربية تعتمد بروتوكولات صارمة بالمطارات والموانئ، موضحا أنه تم منع طائرة كانت تقل شخصا مصابا بفيروس “هانتا” من النزول بمدينة الدار البيضاء، كما جرى منع سفينة سياحية يوجد على متنها مصابون من دخول التراب الوطني.
وأشار الخبير المغربي إلى أن احتمال وصول الفيروس إلى المغرب يبقى واردا بحكم حركة التنقل الدولية، غير أن السلطات الصحية والأمنية تقوم، بحسب تعبيره، بـ“مجهودات جبارة” لرصد أي حالة مشتبه فيها ومنع تسلل الفيروس إلى البلاد، خاصة في ظل المخاوف العالمية من الأمراض الفيروسية الناشئة.




