مجتمع

حوادث الدراجات تطرق ناقوس الخطر…40% من الوفيات تربك البرلمان والحكومة تستلهم النموذج السويدي !

دقّ برلمانيون ناقوس الخطر بشأن الارتفاع المقلق لحوادث السير المرتبطة بالدراجات النارية، والتي باتت تمثل نحو 40% من مجموع الوفيات في بعض الأوساط الحضرية، في مؤشر يسلّط الضوء على حجم التحدي الذي تواجهه منظومة السلامة الطرقية بالمغرب.

وجاء هذا التحذير خلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، المخصص لمناقشة مشروع قانون يهم تطوير عمل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، حيث أجمع المتدخلون على أن الظاهرة لم تعد مجرد إشكال عابر، بل تحولت إلى أزمة حقيقية تستدعي تدخلًا عاجلًا ومقاربة شاملة.

في المقابل، أكد عبد الصمد قيوح أن مواجهة هذه الظاهرة لا يمكن أن تتم عبر الحلول الزجرية فقط، بل تتطلب رؤية مندمجة تشمل التربية الطرقية، وتعزيز المراقبة، وتطوير النقل العمومي، إلى جانب إدماج التكنولوجيا الحديثة في رصد المخالفات.

واستحضر الوزير تجربة السويد كنموذج عالمي رائد في تقليص حوادث السير، مشيرًا إلى أن النجاح في هذا المجال يعتمد على تعبئة جماعية تشمل مختلف الفاعلين، من مؤسسات عمومية وجماعات ترابية ومجتمع مدني.

ودعا النواب إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، من بينها فرض احترام ارتداء الخوذة، وتقنين قطاع التوصيل، وإطلاق حملات توعوية موجهة لمستعملي الدراجات النارية، إضافة إلى اعتماد أنظمة رقمية متطورة لرصد المخالفات في الزمن الحقيقي.

كما شددوا على أهمية تعزيز الموارد البشرية داخل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، ومعالجة الإكراهات المرتبطة بالموظفين، خاصة في ظل تزايد الإحالات على التقاعد، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي وتحسين جودة الخدمات.

ويأتي هذا النقاش في سياق وطني يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بالسلامة الطرقية، حيث لم تعد القضية مجرد أرقام، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بحماية أرواح المواطنين، ما يفرض تسريع وتيرة الإصلاحات وتبني سياسات أكثر نجاعة وفعالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى