ثقافة

زاكورة تحتفي بالحكاية و التراث في مهرجان دولي يجمع فنون العالم

افتتحت مدينة زاكورة، مساء الخميس، فعاليات الدورة الحادية عشرة من المهرجان الدولي للحكاية والفنون الشعبية، في أجواء احتفالية متميزة جمعت بين سحر الحكي وتنوع التعبيرات الفنية، بمشاركة حكواتيين وفنانين من المغرب وعدة دول من مختلف القارات.

وشهد حفل الافتتاح عروضًا فنية لافتة، من بينها أداء فرقة “الركبة” القادمة من ورزازات، إلى جانب عرض مميز للفرقة المكسيكية “كومبانيا دانزا تييرا ميستيز”، حيث تفاعل الجمهور مع لوحات فنية مزجت بين الإيقاع والتراث والفرجة البصرية.

كما استمتع الحضور بعرض “على خطى الأصول”، الذي جمع فنانين من خلفيات مختلفة، من بينهم مجيد بقاس وإيمانويل بي جوب وديدييه ليكينغ وإيفلين بيرلين نغو ما، في عمل فني يعكس تلاقح الثقافات وتنوع التعبيرات الإبداعية، بشراكة مع عدد من الهيئات الثقافية.

وعرفت هذه التظاهرة أيضًا لحظة تكريم خاصة لكل من الفنان المغربي محمد القرطاوي، والفرقة الرومانية “أنسومبلول زيسطرا”، تقديرًا لمسيرتهم وإسهاماتهم في الحفاظ على الفنون التراثية.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد مدير المهرجان ياسين أودو أن هذه التظاهرة تسعى إلى صون التراث الثقافي اللامادي، وإبراز غنى فن الحكاية كوسيلة للتعبير والتواصل، إلى جانب دعم الطاقات الإبداعية الوطنية وتعزيز الانفتاح على التجارب الدولية.

وتتميز هذه الدورة ببرمجة متنوعة تستهدف مختلف الفئات، خاصة الأطفال، من خلال ورشات في الحكي والتعبير الجسدي، تنظم بعدد من الفضاءات التربوية والاجتماعية، بما في ذلك دور الشباب والمؤسسات التعليمية وحتى السجن المحلي، في خطوة تروم توسيع دائرة الاستفادة من الفعل الثقافي.

ومن المنتظر أن تحتضن المدينة كرنفالاً فنيا كبيرا يجوب شوارعها الرئيسية، بمشاركة فرق محلية ودولية، إضافة إلى ندوة علمية حول “توثيق فنون الواحة: تقاطعات الفني والاجتماعي”، بمشاركة باحثين وأكاديميين، في إطار ربط الفن بالنقاش الفكري والعلمي.

ويواصل المهرجان ترسيخ مكانته كموعد ثقافي بارز، يساهم في إشعاع مدينة زاكورة كفضاء للتلاقي الثقافي واحتضان الفنون الشعبية من مختلف أنحاء العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى