مجتمع

تعثر إصلاحات مدارس وزان : تلاميذ يدرسون تحت البلاستيك و أكياس الرمل وسط قلق متصاعد

في مشهد صادم يعكس واقعًا مأساويًا في بعض المؤسسات التعليمية بالمغرب، يواصل تلاميذ ثانوية مولاي عبد الله الشريف بمدينة وزان متابعة دروسهم وسط ظروف غير إنسانية. حيث يتعلمون في أقسام مغطاة بالبلاستيك الأسود وأكياس من الرمل، بعد أن فشلت السلطات المعنية في إتمام أشغال الترميم والبناء، ما حول هذه الفضاءات إلى بيئات غير ملائمة تمامًا للتعليم.

ومع كل تساقطات مطرية، يتحول هذا الوضع إلى مصدر قلق حقيقي، حيث تتسرب المياه من الأسطح محدثة فوضى غير مسبوقة، مما يضطر التلاميذ إلى مواصلة الدراسة في أجواء باردة ورطبة، وهو ما يهدد صحتهم الجسدية والنفسية ويضعف قدرتهم على التركيز والتعلم.

وقد أصبح هذا الوضع أكثر إلحاحًا بعد استمرار وجود أوراش مفتوحة دون تحديد آجال محددة لإنهائها، مما يرفع من منسوب المخاطر التي قد تؤثر على سلامة التلاميذ والأطر التربوية. الأمر الذي جعل هذه القضية تتحول إلى مسألة رأي عام، وبلغت أصداء معاناتهم قبة البرلمان.

من جانبه، وجه المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالاً كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية، حيث نبه إلى استمرار تعثر الأشغال في عدد من المؤسسات التعليمية في وزان، بما في ذلك ثانوية مولاي عبد الله الشريف، بالإضافة إلى ثانوية القرطبي التأهيلية وإعدادية مولاي التهامي. وطالب السطي الوزارة بالكشف عن أسباب هذا التأخير، واتخاذ إجراءات استعجالية لضمان استئناف الدراسة في بيئة آمنة.

واعتبر البرلماني أن هذه الأوضاع تؤثر سلبًا على سير العملية التعليمية، حيث يتابع التلاميذ دراستهم في بيئات تفتقر لأبسط شروط السلامة والجودة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحصيلهم الدراسي. وأثار هذا الوضع قلقًا واسعًا في صفوف الأسر والفاعلين التربويين الذين طالبوا بتدخل عاجل من السلطات المختصة لضمان حقوق التلاميذ في تعليم لائق.

وتبقى الأسئلة قائمة حول الأسباب الحقيقية لهذا التعثر في الأشغال، في وقت يشهد فيه قطاع التعليم في المغرب العديد من التحديات، الأمر الذي يتطلب تحركًا سريعًا لضمان بيئة تعليمية صحية وآمنة لجميع التلاميذ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى