اهتزت جماعة غسات، التابعة لإقليم ورزازات، صباح اليوم الاثنين، على وقع حادثة سير خطيرة إثر انقلاب سيارة مخصصة للنقل المدرسي، كانت تقل عدداً من التلاميذ في طريقهم إلى مؤسساتهم التعليمية، في مشهد أعاد إلى الأذهان معاناة النقل المدرسي في العالم القروي.
ووفق معطيات متطابقة، فإن العربة انحرفت عن مسارها في ظروف لا تزال غامضة، قبل أن تنقلب، مخلفة إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف التلاميذ، وحالة من الهلع وسط زملائهم وساكنة المنطقة.
وفور إشعارها، هرعت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى مكان الحادث، حيث تم نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي سيدي احساين بناصر بورزازات، لتلقي العلاجات الضرورية وإخضاعهم للفحوصات الطبية اللازمة.
من جهتها، باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً أولياً لتحديد أسباب وملابسات الحادث، وسط ترجيحات بوجود خلل تقني أو صعوبة في الطريق أو عوامل أخرى قد تكون وراء فقدان السائق السيطرة على المركبة.
الحادثة أعادت بقوة إلى الواجهة إشكالية النقل المدرسي في المناطق القروية، حيث تعاني العديد من الجماعات من ضعف البنية التحتية، وغياب شروط السلامة الكافية، ما يجعل تنقل التلاميذ محفوفاً بالمخاطر يومياً.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات مدنية إلى ضرورة التحرك العاجل لتحسين جودة خدمات النقل المدرسي، عبر تشديد المراقبة على العربات، وتأهيل السائقين، وتوفير وسائل نقل آمنة تحفظ كرامة وسلامة التلاميذ، وتضمن لهم حقهم في التمدرس دون تهديد لحياتهم.




