دولي

شراكة سينمائية واعدة بين المغرب و إيطاليا

احتضنت مدينة الصويرة لقاءً فنياً جمع مهنيي السينما من المغرب وإيطاليا، وذلك في إطار الدورة الرابعة من مهرجان “لا دولتشي فيتا بموكادور”، حيث شكل الحدث منصة للنقاش واستكشاف فرص الإنتاج السينمائي المشترك بين البلدين.

وشهد اللقاء نقاشات معمقة حول سبل تعزيز التعاون بين المخرجين والممثلين والمنتجين، بهدف خلق دينامية جديدة في مجال الإنتاج المشترك، تقوم على تبادل الخبرات وتكامل الإمكانيات الفنية والتقنية.

وفي هذا السياق، أكد المخرج حميد باسكيط على متانة العلاقات المغربية الإيطالية في المجال السينمائي، مبرزاً أهمية الشراكة القائمة بين المركز السينمائي المغربي ووزارة الثقافة الإيطالية، والتي ساهمت في دعم مشاريع مشتركة وتشجيع التبادل الثقافي.

كما استحضر المتدخلون نماذج ناجحة لهذا التعاون، من بينها فيلم “الخبز الحافي” للمخرج رشيد بلحاج، إضافة إلى فيلم “Testa o Croce ?” الذي عُرض في مهرجان السينما المتوسطية بتطوان، ما يعكس الحيوية التي تطبع هذا التعاون الفني.

من جهته، استعرض أندريا أغوستيني، رئيس مؤسسة “Marche Cultura”، آليات الدعم والتمويل التي توفرها المؤسسة لفائدة المشاريع السينمائية، مشيراً إلى إمكانية استفادة المنتجين المغاربة منها، خاصة إذا تم تصوير جزء من الأعمال في إيطاليا.

بدورها، أبرزت المخرجة غيليانا غامبا تجربتها في الإنتاج المشترك، خاصة من خلال فيلم “Burraco fatale” الذي صُوّر جزء منه بمدينة مراكش، مؤكدة أهمية الاتفاقيات المؤسساتية في تسهيل التصوير وتوفير التمويلات.

كما شددت لورا ديلي كولي على الدور المتنامي للمهرجانات السينمائية في بناء جسور التعاون الدولي، معتبرة أن المغرب، بما يتوفر عليه من تنوع ثقافي وطبيعي، أصبح وجهة مفضلة للإنتاجات العالمية.

ويؤكد هذا اللقاء أن الإنتاج السينمائي المشترك بين المغرب وإيطاليا لم يعد مجرد خيار فني، بل تحول إلى رافعة استراتيجية لتعزيز الحضور الثقافي والاقتصادي للبلدين، في أفق بناء شراكات مستدامة تعكس غنى وتنوع التجارب السينمائية المتوسطية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى