مجتمع

أحلام الدراسة بالخارج تتحول إلى كابوس…سقوط “نصاب الجامعات” في مراكش

في واقعة صادمة تكشف الوجه المظلم لسمسرة الدراسة بالخارج، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش من توقيف شخص في الثلاثينات من عمره، يُشتبه في تورطه في عمليات نصب واحتيال واسعة، استهدفت شبابا مغاربة طامحين لمتابعة دراستهم الجامعية خارج أرض الوطن.

وحسب المعطيات الأولية، كان الموقوف يعتمد أسلوبا محكما للإيقاع بضحاياه، حيث يوهمهم بقدرته على تأمين تسجيلهم في جامعات مرموقة بإحدى الدول الآسيوية، متعهدا بتدبير جميع الإجراءات المرتبطة بالسفر والإقامة والتسجيل الأكاديمي، مقابل مبالغ مالية مهمة.

غير أن الحقيقة كانت صادمة، إذ اكتشف الضحايا، فور وصولهم إلى وجهتهم، أنهم وقعوا ضحية عملية احتيال محكمة، بعدما تم تسجيلهم في دورات بسيطة لتعلم اللغة بدل الجامعات الموعودة، فضلا عن ظروف إقامة وُصفت بالمزرية ولا تمت بصلة للالتزامات التي قدمت لهم.

وتبعا لتوالي الشكايات، باشرت المصالح الأمنية تحريات دقيقة ومكثفة، أسفرت في وقت وجيز عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، كما كشفت الأبحاث عن وجود شريك محتمل لا يزال في حالة فرار، في وقت تتواصل فيه الجهود لتوقيفه وكشف باقي خيوط هذه الشبكة.

وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث معه، من أجل تحديد جميع الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وتقديم كافة المتورطين أمام العدالة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة خطورة السماسرة الذين يستغلون طموحات الشباب في الهجرة والدراسة بالخارج، ما يفرض ضرورة توخي الحذر والتحقق من مصداقية الجهات الوسيطة قبل الإقدام على أي خطوة مماثلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى