أخبارجهات

انخراط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في توفير دم جديد لمرضى القصور الكلوي

العطاوية (إقليم قلعة السراغنة) – تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وفاء لقيمها وفلسفتها ونهجها، كل يوم، إذكاء بصيص الأمل لدى المرضى الذين يعانون من القصور الكلوي، من خلال التزامها بتوفير مخزون دم جديد لهم من أجل حياة أفضل، كما هو الحال في مركز تصفية الدم بالعطاوية (إقليم قلعة السراغنة).

وما فتئت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ إطلاقها رسميا من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، تولي اهتماما خاصا بتحسين أوضاع وصحة الأشخاص في وضعية هشاشة، من خلال مساعدتهم وتخفيف معاناة الفئات المستهدفة، مستندة على قيم التضامن والتعاون المتبادلة المتجذرة في المجتمع المغربي منذ وقت طويل.

ويأتي هذا المجهود الذي تبذله المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار مرحلتها الثالثة، لا سيما فيما يتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة على مستوى إقليم قلعة السراغنة، وذكرت بيانات صادرة عن قسم العمل الاجتماعي بالإقليم أن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية قد عبأت حوالي 32،22 مليون درهم للفترة ما بين 2019-2022، بهدف رئيسي يروم دعم مختلف الفئات الاجتماعية الهشة ومواكبتها في المراكز المتخصصة، مع العمل وفق نهج موات لدعمها وإدماجها إذا اقتضى الأمر.

وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من قصور كلوي مزمن، تم تقديم مساعدة مالية تبلغ 13،7 مليون درهم لمراكز تصفية الدم بكل من “المحمدي” و “بوكافر”، بهدف تحسين جودة الخدمات لحوالي 170 مريضا من خلال اقتناء مولدات كهربائية، ومعدات محطة معالجة المياه، واقتناء الأدوية واللوازم شبه الطبية، واقتناء حافلة لنقل المستفيدين.

ويتوخى هذا المركز المندمج، بفضل أحدث معداته، توفير خدمات القرب وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية لفائدة مرضى القصور الكلوي، وضمان جودة الخدمات الطبية، مع دعم القطاع الصحي ومن ثمة، تقليل تكاليف علاج ونقل المرضى الذين لطالما تحملوا عناء التنقل إلى المدن المجاورة الأخرى لمتابعة حصص تصفية الدم.

كما يروم هذا المركز، الذي يصل عدد الأشخاص المستفيدين منه 71 مستفيدا، من بينهم طفل يبلغ من العمر 14 سنة، و 19 امرأة ينحدرن من إقليم قلعة السراغنة، وأزيلال، والحوز، والرحامنة، فضلا عن المغاربة المقيمين في الخارج، إلغاء قائمة انتظار المرضى وتخفيف الضغط على مراكز تصفية الدم الأخرى بالإقليم.

ويضم هذا المركز، الذي يتوفر على 25 مولدا كهربائيا، فضلا عن 14 مولدا جديدا تم الحصول عليها من خلال اتفاقيات شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجمعية بوكافر، وعلى محطتي معالجة المياه مع التوفر على أحدث محطة مجهزة من طرف المبادرة، وغرفتين لتصفية الدم تصل طاقتهما الاستيعابية إلى 38 سريرا، وصيدلية، وغرفة طوارئ/إنعاش، وغرفة تخزين، وغرفة تمريض، وقاعة استقبال، ومساحة خضراء، ومرافق إدارية وغيرها.

ويسهر على هذا المركز، الذي تتولى إدارته جمعية بوكافر لتصفية الدم بالعطاوية، طاقم طبي مؤلف من طبيبين، طبيب كلى وطبيب عام، و 10 ممرضات، و 4 تقنيين متعددي الاختصاصات.

وقال عبد الرحيم حيداوي، مدير مركز العطاوية لتصفية الدم، في تصريح له ، إن هذا المركز الذي افتتح سنة 2014، يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لساكنة العطاوية والمناطق المجاورة، خاصة لدى مرضى القصور الكلوي، من حيث تخفيف معاناتهم، مشيدا بالدور الرئيسي الذي تقوم به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والسلطات الإقليمية، والمنتخبون المحليون للمضي قدما بهذا الهيكل الصحي.

أما السميري أمين، طبيب تصفية الدم (وزارة الصحة) بمركز العطاوية لتصفية الدم، فأبرز في تصريح مماثل، معاناة مرضى القصور الكلوي، والتكلفة الباهظة لحصص العلاج، مشيرا إلى أن المركز يواصل منذ افتتاحه تقديم دعم كبير للسكان المستهدفين من بين الفئات الهشة بالمنطقة.

وقال السيد السميري إن “هذا المركز، الذي تم إنشاؤه بشراكة مع وزارة الصحة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أنقذ العديد من الأرواح البشرية، على اعتبار أنه لم يكن لدى هؤلاء المرضى أي مكان يلجئون إليه سابقا، ولا يمكنهم تفويت حصص العلاج التي يعتبرونها باهظة الثمن”، مشيدا بالجهود الحثيثة التي يبذلها جميع الشركاء من أجل تقديم المساعدة اللازمة ومواكبة طبية أفضل للمرضى.

من جانبه قدم عبد القادر بومدل، وهو متطوع في جمعية بوكافر لتصفية الدم بالعطاوية، لمحة عامة مفصلة عن عمل هذا المركز، الذي يقدم حوالي 20 حصة تصفية دم أسبوعيا، منوها بالدور الرئيسي الذي تقوم به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تقدم سنويا مساعدة قيمة للمركز من أجل اقتناء أجهزة تصفية الدم والأدوية واللوازم شبه الطبية.

وتواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من خلال هذا النوع من الهياكل الطبية المندمجة والموجهة بالكامل نحو الفئات الهشة والمعوزة، ترصيد إسهاماتها، من خلال إجراءات ومبادرات غير مسبوقة تضع العنصر البشري في صلب اهتماماتها، وفي جميع الجهود التنموية المبذولة في المغرب، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

المصدر : وكالة المغرب العربي للأنباء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى