تتواصل أشغال إنجاز ملعب الحسن الثاني الكبير بمدينة الدار البيضاء بوتيرة متسارعة، في إطار استعدادات المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، وسط اهتمام دولي متزايد بهذا المشروع الذي يرتقب أن يصبح واحدًا من أكبر وأحدث الملاعب الرياضية في العالم.
وكشفت صحيفة “آس” الإسبانية أن نسبة تقدم الأشغال بلغت حوالي 40 في المائة، مع تحديد نهاية سنة 2027 موعدا مرتقبا لتسليم المشروع، الذي يشهد تعبئة بشرية وتقنية ضخمة، حيث يعمل داخله حاليًا نحو 5000 عامل، في انتظار ارتفاع العدد إلى قرابة 10 آلاف خلال المراحل المقبلة من الورش.
وسيكون الملعب الجديد قادرًا على استقبال 115 ألف متفرج، ما يمنحه مكانة استثنائية ضمن أكبر الملاعب العالمية، ويجعل منه أحد أبرز المرشحين لاحتضان أهم مباريات مونديال 2030، بما فيها النهائي المحتمل.
ولا يقتصر المشروع على بناء ملعب ضخم فقط، بل يقوم على رؤية معمارية حديثة تجمع بين الجمالية والوظائف المتطورة، إذ يعتمد على تصميم متعدد الطبقات يوفر تجربة مشاهدة استثنائية للجماهير، من خلال توزيع المدرجات على ثلاثة مستويات رئيسية بسعات مختلفة تمنح الملعب طابعًا هندسيًا فريدا.
كما يضم المشروع مرافق متطورة مخصصة لكبار الشخصيات وفضاءات ضيافة راقية تستجيب لمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، في خطوة تعكس طموح المغرب لتقديم نموذج عالمي في البنية التحتية الرياضية الحديثة.
ويمتد أثر المشروع إلى الجانب الحضري والتنموي، حيث يرتبط بإحداث قطب عمراني متكامل مدعوم بشبكات طرق ومواصلات حديثة، إضافة إلى ربط المنطقة بالبنيات السككية، بهدف تسهيل تنقل الجماهير وتحويل الملعب إلى مركز اقتصادي ورياضي دائم، وليس مجرد فضاء خاص بالمباريات.
ويرى متابعون أن ملعب الحسن الثاني الكبير يمثل واجهة جديدة للمغرب الرياضي، ورسالة واضحة تؤكد قدرة المملكة على تنظيم أكبر التظاهرات العالمية وفق أعلى المعايير الدولية، في وقت يواصل فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم متابعة تقدم الأشغال عن قرب بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للمشروع ضمن ملف مونديال 2030.




