في خطوة تصعيدية جديدة تحمل أبعاداً اقتصادية وأمنية خطيرة، أعلنت المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الاثنين، تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز، وذلك بعد إغلاقه فعلياً في أعقاب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وكشف المجلس عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” عن إطلاق “هيئة مضيق الخليج الفارسي”، التي ستتولى تقديم تحديثات فورية حول حركة الملاحة وآخر التطورات في المضيق، في وقت تداولت فيه وسائل إعلام إيرانية معلومات عن فرض رسوم جديدة على السفن العابرة لهذا الممر البحري الحيوي.
وأكدت قناة “برس تي في” الإيرانية أن الهيئة الجديدة تمثل “نظاماً لممارسة السيادة على مضيق هرمز”، مشيرة إلى أن السفن العابرة تلقت بالفعل لوائح تنظيمية جديدة عبر البريد الإلكتروني، في مؤشر على تشديد طهران قبضتها على واحد من أهم الممرات النفطية في العالم.
ومنذ اندلاع الحرب، شددت إيران على أن الملاحة في المضيق “لن تعود إلى ما كانت عليه”، فيما أعلن مسؤولون إيرانيون أن البلاد بدأت فعلياً في تحصيل إيرادات من رسوم العبور، وهو ما اعتبره مراقبون تحولاً خطيراً قد ينعكس على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
وفي هذا السياق، قال إبراهيم عزيزي إن بلاده أعدّت “آلية مهنية لإدارة حركة المرور” عبر المضيق، سيتم الكشف عنها قريباً، بينما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران تتواصل مع سلطنة عُمان لوضع آلية تنظيمية تضمن أمن الملاحة.
واختتمت طهران رسائلها السياسية بالتأكيد على أنها “لن تتخلى عن مصالحها تحت الضغوط الاقتصادية والتهديدات”، معتبرة أن واشنطن “تدرك ذلك جيداً”، في تصعيد جديد ينذر بمزيد من التوتر في منطقة الخليج ويضع الاقتصاد العالمي أمام مرحلة شديدة الحساسية.




