مجتمع

جدل واسع في مراكش…طقوس دينية تشعل إتهامات بـ“رسائل سياسية” و إختبار للسيادة !

أثار مشهد أداء طقوس دينية جماعية قرب باب دكالة بمدينة مراكش موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبره النقيب عبد الرحيم الجامعي حدثا يتجاوز البعد الديني ليحمل دلالات سياسية عميقة.

وفي مقال له، وصف الجامعي الواقعة بأنها “استفزاز مدروس” واختبار لمدى تفاعل السلطات المغربية مع ما اعتبره محاولات لفرض واقع جديد، مشيرًا إلى أن التوقيت والسياق لا يمكن فصلهما عن التحولات السياسية التي أعقبت اتفاقيات أبراهام.

وأوضح أن الأشخاص الذين ظهروا بلباس تقليدي أسود وقبعات، في مشهد مشابه لطقوس تُؤدى في أماكن دينية أخرى، وجّهوا – بحسب تعبيره – رسالة تتجاوز حدود الممارسة الدينية، لتلامس قضايا الهوية والسيادة.

واعتبر الجامعي أن اختيار مراكش، بما تحمله من رمزية تاريخية، ليس أمرًا اعتباطيًا، بل يندرج ضمن ما وصفه بمحاولات لإثارة نقاش واسع داخل المجتمع المغربي حول قضايا التطبيع والوجود الثقافي والديني الأجنبي.

كما حذر من تداعيات هذه الواقعة على المستوى المجتمعي والسياسي، داعيًا إلى ضرورة التعامل مع مثل هذه الأحداث بحذر، في ظل التوترات الإقليمية والتغيرات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة.

في المقابل، يرى متابعون أن المغرب، المعروف بتاريخه في التعايش الديني، قد يشهد تفسيرات متباينة لمثل هذه الوقائع، بين من يعتبرها تعبيرًا عن حرية الممارسة الدينية، ومن يراها ذات أبعاد سياسية تستدعي النقاش.

وتبقى هذه الحادثة مؤشرًا على حساسية المرحلة، حيث تتقاطع فيها قضايا الهوية، والسيادة، والانفتاح، في ظل تحولات إقليمية متسارعة تفرض نفسها على الساحة الوطنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى