شهدت خريطة التبادل التجاري الزراعي داخل الاتحاد الأوروبي تحوّلًا لافتًا خلال العقد الأخير، بعدما نجح المغرب في انتزاع صدارة تصدير الطماطم إلى الأسواق الأوروبية، متفوقًا على إسبانيا التي طالما احتفظت بهذا اللقب لسنوات.
وكشف تقرير حديث لموقع “إينفوباي” الأرجنتيني أن الصادرات المغربية من الطماطم حققت نموًا قويًا بنسبة 52% منذ عام 2012، في مؤشر واضح على صعود المملكة كلاعب رئيسي في السوق الأوروبية. في المقابل، بدأت الصادرات الإسبانية في التراجع تدريجيًا، لتفقد إسبانيا رسميًا مكانتها كمورد أول للاتحاد الأوروبي منذ عام 2022.
ووفق المعطيات ذاتها، ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الطماطم المغربية بنسبة 34% خلال السنوات العشر الأخيرة، وهي النسبة نفسها التي شهدت بها الصادرات الإسبانية انخفاضًا ملحوظًا، ما يعكس تحوّلًا حقيقيًا في ميزان المنافسة.
ولم يتوقف الأمر عند الطماطم فقط، إذ أظهرت بيانات حديثة صادرة عن وزارة الزراعة والصيد البحري الإسبانية أن المبادلات الزراعية والغذائية والبحرية بين المغرب ودول الاتحاد الأوروبي سجلت فائضًا لصالح المملكة.
وخلال سنة 2024، تمكن المغرب من تحقيق فائض تجاري زراعي بلغ 1.417 مليون يورو، في وقت صدّر فيه الاتحاد الأوروبي كميات أكبر من حيث الوزن بلغت 6.5 مليون طن. غير أن القيمة السوقية للواردات المغربية وصلت إلى 5.212 مليون يورو مقابل مليوني طن فقط، وهو ما يعكس الجودة العالية والتنافسية القوية للمنتجات المغربية في الأسواق الأوروبية.
هذا التحول يعكس دينامية القطاع الفلاحي المغربي وقدرته على اقتحام أسواق كبرى، في وقت تتزايد فيه التحديات أمام المنتجين الأوروبيين، خاصة في ظل المنافسة المتنامية والتغيرات الاقتصادية العالمية.




