دولي

مضيق هرمز على صفيح ساخن…إحتجاز سفن و تصعيد إيراني يهدد التجارة العالمية


عاد التوتر ليخيم على واحد من أهم الشرايين البحرية في العالم، بعدما أعلنت إيران احتجاز سفينتين في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصعيدا جديدا في ظل أزمة إقليمية متفاقمة وتضارب في مسارات التهدئة.

ويأتي هذا التطور مباشرة بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الهجمات العسكرية إلى أجل غير مسمى، دون تقديم أي مؤشرات واضحة بشأن استئناف محادثات السلام. ورغم هذا التجميد العسكري، أبقت واشنطن على الحصار البحري المفروض على التجارة الإيرانية، ما اعتبرته طهران استفزازا مباشرا يقوض أي فرصة للتهدئة.

في المقابل، صعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لهجته، مؤكدا أن أي حديث عن وقف إطلاق النار يظل “عديم المعنى” في ظل استمرار الحصار. وأوضح في تصريح نشره عبر منصة إكس أن إعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية “أمر مستحيل” طالما استمرت هذه الإجراءات، واصفا الوضع بـ”الخرق الصارخ” لأسس التهدئة.

ويُعد مضيق هرمز نقطة عبور حيوية لنحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرا، ما يجعل أي اضطراب فيه مصدر قلق بالغ للأسواق الدولية. ويخشى مراقبون من أن يؤدي هذا التصعيد إلى شل حركة التجارة ورفع أسعار الطاقة، خاصة في ظل غياب قنوات دبلوماسية فعالة لاحتواء الأزمة.

وبين قرار أمريكي بتجميد العمليات العسكرية دون رفع الضغوط الاقتصادية، ورد إيراني يلوّح بإغلاق أحد أهم الممرات البحرية، تبدو المنطقة أمام معادلة معقدة: تهدئة بلا اتفاق، وتصعيد بلا حرب شاملة… لكن بكلفة قد تطال الاقتصاد العالمي بأسره.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى