أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الموسم الفلاحي الحالي يحمل مؤشرات إيجابية قوية، في تحول لافت بعد سنوات صعبة طبعتها ندرة التساقطات وتداعيات الجفاف.
وخلال الندوة الافتتاحية لـ الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب بمدينة مكناس، أوضح الوزير أن التساقطات المطرية الأخيرة أعادت الأمل للفلاحين، حيث بلغت المساحة المزروعة بالحبوب حوالي 3,9 ملايين هكتار، مع توقع إنتاج يصل إلى 90 مليون قنطار، إلى جانب أداء قوي للأشجار المثمرة، خصوصاً التمور والحوامض والزيتون.
وفي ما يتعلق بالإنتاج الحيواني، شدد المسؤول الحكومي على أهميته الاستراتيجية في دعم الاقتصاد الوطني والساكنة القروية، مبرزاً أن المغرب يتوفر على نحو 33 مليون رأس من الماشية، مع إنتاج سنوي مهم من اللحوم والحليب والبيض، يغطي حاجيات السوق الوطنية ويوفر ملايين أيام العمل.
وأشار أحمد البواري إلى أن تطوير هذا القطاع يندرج ضمن استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 التي أطلقها محمد السادس، والتي تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز قدرة الفلاحة المغربية على التكيف مع التغيرات المناخية.
كما كشف الوزير أن الناتج الداخلي الفلاحي مرشح للارتفاع بنسبة 15% مقارنة بالسنة الماضية، مدعوماً بتحسن مخزون السدود الذي بلغ حوالي 13 مليار متر مكعب، ما سيمكن من توسيع برامج السقي ودعم الزراعات الموسمية.
وفي سياق متصل، أبرز أن الحكومة أطلقت برنامجاً استثنائياً لإعادة تأهيل القطيع الوطني، من خلال دعم المربين وتوفير الأعلاف والحفاظ على سلالات التوالد، في خطوة تروم تعزيز الإنتاج وضمان استدامته.
وأكد الوزير أن الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب يظل منصة أساسية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الدولي، خاصة مع استضافة البرتغال كضيف شرف لهذه الدورة، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية في المجال الفلاحي.
ويأتي هذا التفاؤل في وقت يسعى فيه المغرب إلى تجاوز آثار الجفاف وبناء نموذج فلاحي أكثر مرونة واستدامة، قادر على مواجهة التحديات المناخية وضمان الأمن الغذائي للأجيال القادمة.




