نبهت النائبة البرلمانية حنان أتركين إلى الانتشار المتزايد لاستهلاك المشروبات الطاقية في صفوف الأطفال والمراهقين، محذرة من المخاطر الصحية المرتبطة بسهولة الوصول إليها وغياب قيود صارمة على بيعها للقاصرين.
وفي سؤال كتابي موجه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أكدت النائبة أن المغرب يشهد في الفترة الأخيرة ارتفاعًا لافتًا في استهلاك هذه المشروبات بين فئة الشباب، خاصة في ظل انتشارها الواسع داخل المتاجر دون ضوابط واضحة تحد من اقتنائها من طرف القاصرين.
وأوضحت أتركين أن المشروبات الطاقية تحتوي على نسب مرتفعة من الكافيين والسكريات ومواد منبهة أخرى، ما قد يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة الفئات الناشئة، سواء على المستوى الجسدي أو النفسي، مشيرة إلى أن الإفراط في استهلاكها قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم، ومشاكل في القلب، وضعف في التركيز، بل وقد يتطور الأمر إلى الاعتماد أو الإدمان.
وأضافت النائبة أن عدة دول حول العالم اتجهت إلى تبني إجراءات تنظيمية صارمة للحد من استهلاك هذه المنتجات من طرف القاصرين، سواء عبر منع بيعها لهم أو من خلال فرض ملصقات وتحذيرات صحية واضحة على عبواتها، بهدف التوعية بالمخاطر المحتملة.
وفي هذا السياق، تساءلت البرلمانية عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها من أجل تقنين بيع المشروبات الطاقية للأطفال والمراهقين في المغرب، ووضع إطار قانوني يحمي هذه الفئة من المخاطر الصحية المرتبطة بها.
ويأتي هذا التحذير في وقت يتزايد فيه الجدل حول تأثير هذه المنتجات على الصحة العامة، ما يفتح النقاش حول ضرورة تدخل تشريعي وتنظيمي يوازن بين حرية السوق وحماية الفئات الهشة، خاصة القاصرين.




