فن

“لا دولتشي فيتا بموكادور”..حين تلتقي السينما الإيطالية بروح الصويرة

تواصلت فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان “لا دولتشي فيتا بموكادور” بمدينة الصويرة، مقدمةً لجمهور الفن السابع رحلة سينمائية غنية تمزج بين الإبداع الإيطالي والذاكرة المغربية، في مشهد ثقافي يعكس عمق التلاقح الفني بين ضفتي المتوسط.

وكان عشاق السينما على موعد مميز مع عرض الفيلم الوثائقي “أومبيرتو إيكو: مكتبة العالم” (2023)، للمخرج دافيدي فيراريو، الذي يسلط الضوء على عالم المفكر الإيطالي أومبيرتو إيكو، من خلال استكشاف مكتبته الغنية، في قراءة بصرية عميقة لقضايا المعرفة والذاكرة ونقل الثقافة.

كما استعاد الجمهور عبق السينما المغربية عبر عرض فيلم “عشاق موكادور” (2002) للمخرج سهيل بن بركة، الذي أعاد الحضور إلى أجواء الصويرة خلال ثلاثينيات القرن الماضي، في عمل يجمع بين البعد التاريخي والحنين الفني.

وفي لحظة مميزة، احتضن المهرجان العرض ما قبل الأول للفيلم الإيطالي “نابولي-نيويورك” للمخرج غابرييلي سالفاتوريس، بحضور نخبة من نجومه، من بينهم بييرفرانشيسكو فافينو، حيث حظي العمل بإشادة واسعة من الجمهور، بفضل حبكته القوية وإخراجه المتقن.

ويُنظم هذا الحدث السينمائي من طرف جمعية “لا دولتشي فيتا بموكادور”، بشراكة مع سفارة إيطاليا بالمغرب والمعهد الثقافي الإيطالي بالرباط، ليشكل منصة حيوية للحوار الثقافي والتبادل الفني بين المغرب وإيطاليا.

ولا يقتصر المهرجان على العروض السينمائية فقط، بل يفتح المجال أمام لقاءات فكرية وورشات “ماستر كلاس”، تجمع بين مخرجين ونقاد ومهتمين، بهدف تعميق النقاش حول قضايا السينما وتعزيز التفاعل بين الجمهور والمهنيين.

ومن خلال هذه البرمجة المتنوعة، ينجح “لا دولتشي فيتا بموكادور” في ترسيخ مكانته كجسر ثقافي نابض بالحياة، يعيد للسينما دورها كفضاء للحوار والتقارب بين الشعوب، في قلب مدينة تحتفي دائماً بالفن والانفتاح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى