دقّ وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح ناقوس الخطر بشأن الارتفاع المتواصل لحوادث السير، خاصة داخل الوسط الحضري، معتبرا أن المؤشرات الحالية مقلقة وتعكس منحى تصاعديا في عدد الضحايا، في ظل تسجيل نسب مرتفعة بشكل لافت في صفوف مستعملي الدراجات النارية.
وأوضح الوزير، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن خطورة الوضع تفرض تعزيز التدخلات العمومية بشكل أكثر نجاعة واستهدافا، مشيرا إلى إطلاق برنامج “الدراجة الآمنة” الذي يراهن على نشر ثقافة احترام قانون السير، والتشديد على ارتداء الخوذة الواقية، إلى جانب توزيع معدات السلامة وتعزيز المراقبة للحد من المخالفات الخطيرة.
وفي مواجهة هذا النزيف، تعتمد الحكومة مقاربة شمولية ترتكز على عدة محاور، من بينها توسيع استعمال الرادارات لمراقبة السرعة، وتحسين البنيات التحتية الطرقية، ومواكبة وسائل التنقل الجديدة بنصوص قانونية وتنظيمية، فضلا عن إدماج التربية الطرقية في المناهج التعليمية، وتكثيف الحملات التحسيسية الموجهة لمستعملي الطريق.
كما كشف المسؤول الحكومي عن إعداد استراتيجية وطنية جديدة للسلامة الطرقية للفترة 2026-2030، تروم تقليص عدد الحوادث والضحايا بشكل ملموس، عبر تحسين حكامة القطاع وتعزيز سلوك مستعملي الطريق.
ورغم هذه الإجراءات، شدد الوزير على أن نجاح أي خطة يظل رهينا بانخراط جماعي، واحترام صارم لقواعد السير، في ظل سلوكيات متهورة ما تزال تسهم بشكل كبير في تفاقم حوادث السير، خاصة في المدن الكبرى.
وبين جهود الدولة ومسؤولية المواطن، يبقى الرهان الحقيقي هو وقف هذا النزيف اليومي، وتحويل الطرقات من فضاء للخطر إلى مجال آمن يحفظ الأرواح.




