يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت، يوم الجمعة، على مشروع قرار تقدمت به البحرين يهدف إلى حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه، وسط معارضة صينية واضحة لأي تفويض باستخدام القوة.
وبحسب دبلوماسيين، فإن المشروع، الذي صيغ في نسخته النهائية بعد مشاورات مكثفة، يجيز استخدام “جميع الوسائل الدفاعية اللازمة” لضمان أمن الملاحة، وذلك لمدة لا تقل عن ستة أشهر أو إلى حين صدور قرار جديد من المجلس.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوترات بالمنطقة، بعد اندلاع صراع منذ نهاية فبراير الماضي، عقب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ما أدى إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز وارتفاع كبير في أسعار النفط.
وفي هذا السياق، عبّر مندوب الصين لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، عن رفض بلاده لأي تفويض يتيح استخدام القوة، معتبراً أن ذلك قد يشرعن “استخداماً غير قانوني وعشوائياً للقوة” ويزيد من حدة التصعيد وتداعياته.
وكان مشروع القرار قد واجه عراقيل خلال مرحلة “إجراء الصمت”، بعدما كسرت كل من الصين وروسيا وفرنسا هذا الإجراء، قبل أن تتم إعادة صياغته وطرحه للتصويت.
من جهته، دعا وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني إلى موقف موحد داخل مجلس الأمن، مؤكداً أن ما وصفه بمحاولات إيران “غير القانونية” لتهديد الملاحة الدولية يستدعي رداً حازماً.
وحظي المشروع بدعم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، كما أيدت بريطانيا الجهود البحرينية، عقب اجتماع دولي ضم أكثر من 40 دولة لبحث سبل تأمين حرية الملاحة في المضيق.
في المقابل، تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواصلة الهجمات على إيران، دون تقديم خطة واضحة لإعادة فتح المضيق، ما زاد من مخاوف الأسواق العالمية ودفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع.
ويُذكر أن تمرير أي قرار داخل مجلس الأمن يتطلب موافقة تسعة أعضاء على الأقل، دون استخدام حق النقض من قبل الدول الخمس دائمة العضوية.




