تحتضن مدينة آسفي، إلى غاية 11 أبريل المقبل، فضاء لترويج وتسويق المنتجات المحلية والمجالية، تم إحداثه لفائدة التجار والحرفيين المتضررين من الفيضانات التي شهدتها ساحة “باب الشعبة”. ويهدف هذا الفضاء التضامني، المحدث بمبادرة من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بآسفي، إلى دعم المهنيين المعنيين عبر توفير إطار ملائم لعرض وتسويق منتجاتهم، وذلك بغية التخفيف من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن هذه التقلبات الجوية.
وجرى افتتاح هذا الفضاء، المقام بشراكة مع وكالة التنمية الاجتماعية، وبتنسيق مع المجمع الشريف للفوسفاط، وإسمنت المغرب بآسفي، وصندوق الإيداع والتدبير، وكذا جمعية حوض آسفي، أمس الخميس، بحضور على الخصوص، عامل إقليم آسفي، محمد فطاح، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين وفاعلي المجتمع المدني. وتندرج هذه المبادرة في إطار دينامية دعم الاقتصاد المحلي، كما تروم تشجيع الأنشطة المدرة للدخل وتعزيز قدرة الفاعلين الاقتصاديين المحليين على الصمود، إلى جانب ترسيخ قيم التضامن والتعاون.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعربت نجاح المادي، وهي بائعة للخزف ومن بين المتضررين من الفيضانات التي شهدتها مؤخرا المدينة العتيقة، عن سعادتها بهذه المبادرة التي تشكل “دعما ثمينا للحرفيين المعنيين”، معربة عن امتنانها للجهود التي تبذلها السلطات المحلية وكافة المتدخلين لفائدة التجار المتضررين. من جهتها، نوهت مسيرة بوقال، التي غمرت المياه محلها التجاري، بهذه المبادرة التضامنية التي تشكل “بديلا فعالا يمكن من استئناف النشاط”، مضيفة أن الفضاء يعرف بالفعل، إقبالا ملحوظا تجسده الحركية التي يشهدها الإقبال على المنتجات المعروضة، ما مكن التجار من استئناف نشاطهم بعد فترة من التوقف.
بدورها، أكدت حياة كودابي، التي راكمت خبرة تمتد لثلاثين سنة في مجال الصناعة التقليدية، أن “هذه المبادرة أعادت الثقة للحرفيين، ومنحتهم فرصة استئناف نشاطهم في أجواء من الطمأنينة رغم الصعوبات التي واجهوها”. كما أعرب عدد من الزوار، في تصريحات مماثلة، عن إشادتهم بـ”هذه المبادرة التضامنية التي تتيح فرصة دعم الحرفيين والتجار المتضررين من الفيضانات بشكل مباشر، إلى جانب اكتشاف غنى وتنوع المنتجات المجالية ومنتجات الصناعة التقليدية بحاضرة المحيط”.
وتجسد هذه المبادرة، التي تندرج في إطار دعم الاقتصاد المحلي، التزام السلطات المحلية ومختلف الشركاء، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، بدعم استئناف أنشطة التجار والحرفيين المتضررين من التقلبات الجوية، مع الإسهام في تثمين الخبرة الحرفية التي تشتهر بها مدينة آسفي.




