جهات

مسجد “الحسن الثاني” بطانطان.. صرح ديني عريق في خدمة التأطير الروحي للمواطنين

يعد مسجد “الحسن الثاني” بمدينة طانطان من بين أهم الصروح الدينية العريقة، التي تقصدها ساكنة المدينة، طلبا للتعبد وممارسة الشعائر الدينية، والنهل من ينابيع الدين الإسلامي الحنيف.

ومع حلول شهر رمضان المبارك، يتزايد إقبال المصلين على هذا المسجد لأداء الصلوات الخمس وصلاة التراويح والتهجد، وقراءة القرآن الكريم والاستماع إلى دروس الوعظ والإرشاد، وذلك في أجواء روحانية متميزة يطبعها الخشوع والسكينة والابتهال.

ففي كل ليلة من ليالي الشهر الفضيل، ترتفع الأصوات الجميلة بقراءة القرآن الكريم والابتهالات الدينية، لتضفي أجواء روحانية عظيمة في رحاب هذا المسجد العامر الذي يقصده الجميع، كبارا وصغارا، سعيا وراء المغفرة وطلب الثواب والأجر العظيم.

ويعد مسجد “الحسن الثاني”، وهو أحد أشهر المعالم الدينية بطانطان، منارة دينية وروحية تشرئب إليها أفئدة وقلوب ساكنة المدينة موعد كل صلاة، لتكرس وجودها كإرث حضاري متجدد يجسد إبداع الفن المعماري المغربي، وتشهد على تعلق الساكنة المحلية بالقيم الدينية واهتمامهم ببيوت الله وبنائها والعناية بها.

ويعود بناء هذه المعلمة الدينية لسنة 1968 في حي “المسجد” المعروف بالخميس القديم بطانطان حيث شيد على مساحة إجمالية تبلغ 1890 متر مربع، ويضم قاعة صلاة للرجال وأخرى للنساء، وقاعة لمحو الأمية وأخرى لتجويد القرآن الكريم للنساء، بالإضافة إلى صحن ومقصورة وسكن للإمام ومرافق صحية.

ولمسجد ”الحسن الثاني” ثلاثة أبواب رئيسة تفتح على مصراعيها لتؤدي بالمصلي إلى هذه المنارة المعمارية الدينية التي تعكس الطراز المغربي الأصيل ويتجسد ذلك في الصحن الكبير (قبة) الذي يتوسط سقف المسجد، ومزين بزخارف رائعة تعكس إبداع الصانع المغربي في الفن المعماري المعتمد في عمارة المساجد.

وعلاوة على وظيفته الدينية، يضطلع هذا المسجد بوظائف اجتماعية وتربوية وتثقيفية من خلال تنظيم عدد من الأنشطة الدينية والاجتماعية التي تتم برمجتها من قبل المجلس العلمي المحلي خلال شهر رمضان الأبرك، بتنسيق مع المجلس العلمي الجهوي كلميم- وادنون، والمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية، والتي يشرف على تأطيرها ثلة من العلماء من أعضاء المجلس العلمي المحلي، ومرشدين ومرشدات، ووعاظ وواعظات.

وأكد المندوب الاقليمي للشؤون الاسلامية بطانطان، محمد الحنفي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مسجد “الحسن الثاني” يعد من بين أهم المساجد العامرة وأعرقها بإقليم طانطان، مضيفا أن هذا الصرح الديني يعرف توافدا كبيرا من قبل ساكنة المدينة لأداء الصلوات الخمس بشكل مستمر، ويزداد التوافد عليه في شهر رمضان خاصة خلال صلاة التراويح.

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى دوره في تعزيز الأمن الروحي، يوفر هذا المسجد كمعلمة تاريخية وأيقونة في البناء والمعمار، وظائف متعددة منها محاضرات دينية وإلقاء دروس الوعظ والإرشاد. وفي تصريح مماثل، قال يوسف بوسيف، إمام وواعظ بالمسجد، إن هذا الصرح الديني العريق له بعد ديني وروحي من خلال احتضانه لعدة أنشطة من محاضرات دينية ودروس في الوعظ والارشاد، بهدف تأطير المواطنين وتوفير الأجواء الروحانية التي تتيح لهم القيام بواجباتهم الدينية في أحسن الظروف، خاصة خلال هذا الشهر الفضيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى