تعيش حكومة كير ستارمر على وقع أزمة سياسية متصاعدة، بعدما أعلنت وزيرة الدولة البريطانية مياتا فانبوليه استقالتها، اليوم الثلاثاء، في خطوة غير مسبوقة داخل الحكومة، مطالبة رئيس الوزراء بالتنحي وفتح الباب أمام انتقال جديد داخل حزب العمال.
وقالت فانبوليه، في رسالة استقالتها المنشورة عبر منصة “إكس”، إنها تحث ستارمر على “فعل ما هو صحيح للبلاد وللحزب”، داعية إلى وضع جدول زمني واضح لانتقال منظم يسمح لفريق جديد بتنفيذ الإصلاحات والوعود التي قدمها الحزب للبريطانيين.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الجدل السياسي والإعلامي بشأن تعيين السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، رغم ما أثير حول علاقته بـ جيفري إبستين، وهي القضية التي فجرت موجة انتقادات واسعة داخل حزب العمال وخارجه.
ورغم الضغوط المتزايدة، تمسك ستارمر بمنصبه، مؤكدا خلال اجتماع حكومي في “داونينغ ستريت” أن “الشعب يتوقع منا الاستمرار في الحكم”، مضيفا أن حزب العمال يمتلك آليات داخلية للتعامل مع أي تحد لزعامة الحزب، مشيرا إلى أن هذه الآليات “لم يتم تفعيلها إلى الآن”.
وكشفت تقارير سياسية أن أكثر من 70 نائبا من أصل 403 نواب عماليين في البرلمان طالبوا ستارمر بالاستقالة الفورية أو الإعلان عن جدول زمني لمغادرته قيادة الحزب والحكومة.
كما تحدثت وسائل إعلام بريطانية عن تحركات داخلية يقودها وزراء بارزون، من بينهم ديفيد لامي وإيفيت كوبر، للتباحث حول مستقبل الحكومة، فيما أصبحت وزيرة الداخلية شبانة محمود من أبرز الشخصيات الحكومية التي دعت ستارمر إلى مراجعة موقفه السياسي.
وتضع هذه الأزمة حكومة حزب العمال أمام اختبار صعب، في وقت تتزايد فيه الانقسامات الداخلية والضغوط السياسية، وسط تساؤلات متصاعدة حول مستقبل قيادة ستارمر خلال المرحلة المقبلة.




