مجتمع

حماة المستهلك يحذرون : الإقبال على اللحوم رغم الغلاء يغذي جشع المضاربين

مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بشكل غير مسبوق، تصاعدت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى مقاطعة شراء اللحوم، في محاولة للضغط على السوق وكبح موجة الغلاء التي أثقلت كاهل الأسر المغربية.

واعتبر نشطاء أن استمرار الإقبال الكبير على اقتناء اللحوم رغم الأسعار المرتفعة يمنح المضاربين والوسطاء إشارات مشجعة لمواصلة رفع الأثمنة، خاصة في فترة يزداد فيها الطلب بشكل ملحوظ.

وفي هذا السياق، دعا علي شتور، رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، إلى نشر ثقافة استهلاكية واعية تقوم على الشراء حسب القدرة المادية الحقيقية، بعيدا عن ضغط العادات الاجتماعية أو المضاربة.

وأوضح شتور أن المستهلك يمتلك قوة حقيقية داخل السوق، مشيراً إلى أن تراجع الطلب على المنتجات مرتفعة الثمن قد يدفع الموردين والوسطاء إلى خفض الأسعار تلقائياً، مؤكداً أن “الاختيار الذكي” يبقى أفضل وسيلة لحماية القدرة الشرائية.

كما حذر من أن التهافت على شراء اللحوم رغم الغلاء يرسل “رسائل خاطئة” للمضاربين، داعياً المواطنين إلى الاكتفاء بالحاجيات الأساسية وتفادي التخزين أو الشراء المفرط.

في المقابل، حمّل يوسف الولجة، نائب الكاتب العام لجمعية بائعي اللحوم الحمراء بالتقسيط بجهة الدار البيضاء-سطات، الحكومة مسؤولية استمرار الأزمة، رغم الدعم المالي الموجه لاستيراد الأبقار والأغنام.

وانتقد الولجة غياب المراقبة والشفافية في تدبير عملية الاستيراد، مؤكداً أن تعدد الوسطاء بين المستورد والمستهلك يرفع الأسعار بشكل كبير، حيث تمر بعض رؤوس الماشية عبر عدة وسطاء قبل وصولها إلى الأسواق.

وأشار المتحدث إلى أن أسعار اللحوم ما تزال تتراوح بين 120 و130 درهماً للكيلوغرام، رغم الوعود السابقة بخفضها إلى حدود 70 درهماً، مطالباً الدولة بالتدخل المباشر عبر فتح نقط بيع عمومية وتقليص دور الوسطاء لمحاربة الاحتكار وضبط الأسعار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى