بمناسبة عيد الشغل، أكد يونس السكوري أن الحكومة جعلت من البعد الاجتماعي ركيزة أساسية في سياساتها العمومية، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، واستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وأوضح الوزير أن الحكومة عبأت كلفة مالية تراكمية غير مسبوقة قاربت 50 مليار درهم، في إطار التزامها بتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين أوضاع المواطنين. كما بلغت الكلفة الإجمالية للحوار الاجتماعي حوالي 48.3 مليار درهم في أفق سنة 2026، مع توقع ارتفاعها إلى 49.7 مليار درهم بحلول 2027.
وشملت هذه الإجراءات أزيد من 4.25 مليون أجير، منهم 1.25 مليون في القطاع العام و3 ملايين في القطاع الخاص، ما يعكس اتساع دائرة المستفيدين من الإصلاحات الاجتماعية.
وفي ما يتعلق بالقطاع العام، تم إقرار زيادة عامة في الأجور بقيمة 1000 درهم صافية شهرياً لفائدة أكثر من 1.1 مليون موظف. كما استفاد حوالي 330 ألف موظف في قطاع التربية الوطنية من زيادة تصل إلى 1500 درهم شهرياً، قد تبلغ 5000 درهم في نهاية المسار المهني، بكلفة إجمالية تجاوزت 18 مليار درهم.
أما في قطاع الصحة، فقد تم تحسين الأجور والتعويضات بشكل شامل، حيث ارتفعت رواتب الأطباء بـ3000 درهم، والممرضين والتقنيين بما بين 1400 و1600 درهم، مع انعكاس مالي سنوي يقارب 4 مليارات درهم. كما شهد قطاع التعليم العالي إصلاحاً مهماً عبر نظام أساسي جديد للأساتذة الباحثين، تضمن زيادة شهرية قدرها 3000 درهم.
وفي السياق ذاته، تم رفع متوسط الأجر الصافي من 8237 درهماً سنة 2021 إلى 10,600 درهم سنة 2026، بزيادة تقارب 28.7%، إلى جانب رفع الحد الأدنى الصافي للأجر إلى 4500 درهم، بزيادة تناهز 50% خلال خمس سنوات.
وبالنسبة للقطاع الخاص، تم رفع الحد الأدنى للأجر في الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 20%، ليصل إلى 3422 درهماً، فيما ارتفع الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي بنسبة 25%، ليبلغ 2533 درهماً، ما يعزز القدرة الشرائية لفئات واسعة من الشغيلة.
كما شملت الإصلاحات تخفيض شرط الاستفادة من معاش الشيخوخة من 3240 يوماً إلى 1320 يوماً، مع إمكانية استرجاع الاشتراكات لفائدة بعض الفئات، إضافة إلى تحسين التعويضات العائلية ورفع الشريحة المعفاة من الضريبة على الدخل إلى 40 ألف درهم سنوياً.
وتعكس هذه التدابير، وفق الحكومة، إرادة واضحة لترسيخ أسس دولة اجتماعية، قادرة على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وتعزيز كرامة المواطن المغربي في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة.
0 0 دقيقة واحدة




