شهدت قاعة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، جلسة ساخنة في ملف المتهم الرئيسي في قضية مقتل زوج الفنانة ريم فكري، رضا أباكريم، حيث قدم دفاعه دفوعات شكلية قوية قد تعيد رسم مسار المحاكمة.
وركز الدفاع على الطعن في شرعية الإجراءات التي بُني عليها الملف، معتبراً أن هناك خروقات جوهرية مست بحقوق المتهم، خاصة ما يتعلق بمحاضر الاستماع الأولي، التي قال إنها حُررت باللغة العربية رغم أن المتهم لا يتقنها، ودون الاستعانة بمترجم، ما يطرح علامات استفهام حول مدى صحة التصريحات المنسوبة إليه.
واعتبر الدفاع أن توقيع المتهم على محاضر لم يفهم مضمونها يشكل خرقاً صريحاً لمبادئ المحاكمة العادلة، متسائلاً عن مدى قانونية الاعتماد على أقوال قد تكون غير مستوعبة من طرف صاحبها.
كما أشار إلى أن استجوابات قاضي التحقيق تجاوزت، بحسب وصفه، حدود الاستنطاق الأولي، في مخالفة للاجتهاد القضائي، مطالباً ببطلان كافة الإجراءات المرتبطة بهذه المحاضر، واستدعاء محرريها للمساءلة.
وفي مرافعة موازية، شدد دفاع آخر على ضرورة توسيع دائرة البحث، داعياً إلى عرض تسجيلات كاميرات المراقبة المرتبطة بواقعة المطاردة التي سبقت الجريمة، معتبراً أنها قد تكشف “الحقيقة المصورة” وتحدد المسؤوليات بدقة.
ولم تخلُ الجلسة من إثارة تناقضات في محاضر الضابطة القضائية، خصوصاً بخصوص عدد المتورطين المفترضين، حيث أشار الدفاع إلى اختلاف المعطيات بين محضر وآخر، ما قد يضعف مصداقية الأدلة.
كما طعن الدفاع في قانونية إجراءات التوقيف والحراسة النظرية، مؤكداً أن المتهم تقدم طواعية للشرطة، وليس في حالة فرار، وأن تمديد الحراسة تم دون عرضه على النيابة العامة، وهو ما اعتبره خرقاً قانونياً واضحا.
وفي ختام دفوعاته، نبه الدفاع إلى تأثير التغطية الإعلامية على قرينة البراءة، معتبراً أن تناول القضية بشكل سلبي قد يؤثر على الرأي العام قبل صدور حكم نهائي.
وبين دفوعات شكلية ثقيلة وتساؤلات قانونية معقدة، تتجه الأنظار إلى قرار هيئة الحكم، الذي قد يشكل نقطة تحول حاسمة في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الرأي العام المغربي.




