كشف عبد اللطيف وهبي أن وزارة العدل جعلت من تطوير مجال الطب الشرعي أولوية ضمن مخططها الاستراتيجي لإصلاح منظومة العدالة، في ظل الخصاص الكبير الذي كان يعرفه هذا التخصص الحيوي.
وأوضح الوزير أن عدد الأطباء الشرعيين لم يكن يتجاوز 13 طبيبا، وهو ما دفع الوزارة إلى إطلاق حزمة من الإجراءات التشريعية والتنظيمية والعملية لمعالجة هذا النقص، إلى جانب تحسين ظروف العمل وإعادة النظر في التعويضات المرتبطة بالخبرات القضائية.
وفي هذا السياق، تم اعتماد القانون رقم 77.17 المنظم لممارسة مهام الطب الشرعي، الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2020، وفتح المجال أمام تطوير هذا التخصص وتعزيز حضوره داخل منظومة العدالة.
كما تعمل الوزارة على مراجعة أتعاب الخبرة القضائية، بما فيها تلك المرتبطة بالطب الشرعي، وفق مقاربة تهدف إلى الرفع من التعويضات بما يتناسب مع حجم المسؤوليات والإكراهات المهنية.
وبالتوازي مع ذلك، باشرت وزارة العدل التنسيق مع مختلف القطاعات المعنية لتأهيل البنيات التحتية والتجهيزات الطبية، إلى جانب دعم التكوين الأساسي والمستمر، وتحفيز الطلبة على التوجه نحو هذا التخصص، بهدف بناء منظومة طب شرعي قوية قادرة على مواكبة متطلبات العدالة الحديثة.




