ثقافة

من قلب الواحات…زاكورة تشعل فتيل القراءة في عرس ثقافي إستثنائي

افتتحت، مساء الجمعة بمدينة زاكورة، فعاليات الدورة التاسعة للمعرض الجهوي للكتاب، في تظاهرة ثقافية تعكس دينامية متجددة لنشر ثقافة القراءة، تحت شعار يحمل دلالات عميقة: “من واحات درعة يشرق نور القراءة”.

هذا الحدث الثقافي، الذي تنظمه المديرية الجهوية للثقافة بدرعة-تافيلالت بشراكة مع عمالة إقليم زاكورة، عرف مشاركة 34 عارضاً يمثلون مؤسسات رسمية ودور نشر وطنية، إلى جانب حضور لافت لكتاب ومبدعين محليين، ما جعل من المعرض فضاءً مفتوحاً للتفاعل الثقافي وتبادل الأفكار.

حفل الافتتاح لم يكن تقليدياً، بل جاء محملاً بنفَس فني وثقافي يعكس غنى التراث المحلي للمنطقة، حيث تم تقديم فقرات فنية متنوعة، إلى جانب تكريم تلاميذ متفوقين في مجالي القراءة وفن الخطابة، في خطوة تروم تحفيز الناشئة على الإبداع وتعزيز روح التميز لديهم.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت المديرة الجهوية للثقافة، فاطمة الزهراء الدريب، أن هذا الموعد الثقافي يندرج ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى جعل الكتاب في متناول الجميع، خاصة فئة الأطفال والشباب، مشددة على أن المعرض لم يعد مجرد فضاء لعرض الكتب، بل تحول إلى منصة حقيقية للحوار الثقافي وتلاقح التجارب.

وأضافت أن اختيار شعار هذه الدورة لم يكن اعتباطياً، بل يعكس ارتباطاً رمزياً بين عمق الواحات وتراثها الحضاري، وبين القراءة كنافذة للوعي والانفتاح، معتبرة أن الثقافة تظل رافعة أساسية لبناء مجتمع متوازن ومتصالح مع ذاته.

ويتضمن برنامج هذه الدورة، الممتدة إلى غاية 22 أبريل الجاري، سلسلة من الأنشطة المتنوعة، تشمل ندوات فكرية، وقراءات شعرية، وورشات للأطفال، ومعارض فنية، إضافة إلى أنشطة موجهة لفائدة نزلاء السجن المحلي، في بادرة تؤكد على دور الثقافة في إعادة الإدماج الاجتماعي.

وبحضور عامل الإقليم وعدد من الفاعلين الثقافيين والفنيين، تؤكد زاكورة من جديد أنها ليست فقط واحة للنخيل، بل أيضاً منارة للمعرفة، حيث يلتقي عبق التاريخ بنور الكتاب في مشهد ثقافي يبعث على الأمل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى