مجتمع

العقوبات البديلة تفكك أزمة السجون : إنخفاض النزلاء و تراجع الإكتظاظ في المغرب

بدأت العقوبات البديلة تحدث تحولا ملموسا في واقع المؤسسات السجنية بالمغرب، بعدما كشفت معطيات رسمية لسنة 2025 عن تراجع نسبة الاكتظاظ إلى 153%، بالتزامن مع ارتفاع عدد الأحكام الصادرة في هذا الإطار إلى أكثر من 1000 حكم، في خطوة تعكس بداية تخفيف الضغط على السجون وتحسين ظروف الإيواء.

ووفق تقرير المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بلغ عدد الأحكام المرتبطة بالعقوبات البديلة 1001 حكم، شملت 1077 عقوبة، مقابل انخفاض عدد نزلاء السجون إلى 99 ألفاً و366 معتقلاً، بعدما كان يتجاوز 105 آلاف خلال سنة 2024. ويبرز هذا التراجع كإشارة أولية على فعالية هذا التوجه في تقليص عدد المعتقلين وتحسين المؤشرات العامة للقطاع.

وتوزعت العقوبات البديلة بين 490 غرامة يومية، و330 حكماً بالعمل للنفع العام، و245 حالة لتقييد بعض الحقوق أو إخضاع المستفيدين لتدابير تأهيلية، إضافة إلى 12 حالة خضوع للمراقبة الإلكترونية. كما بلغ عدد المقررات التنفيذية 743 مقرراً، منها 727 مرتبطة بمعتقلين أُفرج عن 606 منهم بموجب هذه الإجراءات، في حين شملت 16 حالة أشخاصاً في حالة سراح، مع تسجيل بعض حالات الإخلال أو الامتناع.

وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، تصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمؤسسات السجنية إلى 64.812 سريراً، ضمن مساحة إيواء تبلغ 178.413 متر مربع، ما يجعل تقليص عدد النزلاء عاملاً حاسماً في تخفيف الضغط وتحسين ظروف الاعتقال. وقد ساهم اعتماد العقوبات البديلة في خفض نسبة الاكتظاظ من 161% في نهاية 2024 إلى 153% مع متم 2025.

وتؤشر هذه الأرقام إلى بداية تحول في السياسة الجنائية بالمغرب، عبر تبني مقاربات حديثة توازن بين الردع وإعادة الإدماج، وتفتح الباب أمام حلول أكثر إنسانية وفعالية للحد من الاكتظاظ داخل السجون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى