شهد محيط البرلمان بالرباط، يوم الأربعاء 6 ماي 2026، وقفة احتجاجية لأساتذة العلوم القانونية، تزامناً مع مناقشة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، وذلك للمطالبة برفع حالة التنافي بين ممارسة مهنة الأستاذية في التعليم العالي ومزاولة مهنة المحاماة.
ورفع المحتجون شعارات قوية تؤكد تمسكهم بحقهم في الجمع بين التدريس والممارسة المهنية، من قبيل “بالحق والقانون عن حقنا مدافعون”، معتبرين أن هذا الملف يتجاوز مطلباً فئوياً ليشكل مدخلاً لإصلاح أعمق لمنظومة العدالة، عبر تعزيز التكامل بين التكوين الأكاديمي والممارسة الميدانية.
وفي هذا السياق، أوضح عبد العالي حامي الدين، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن هذه الوقفة تأتي استجابة لدعوة النقابات الوطنية للتعليم العالي، بهدف إعادة فتح النقاش حول هذا التنافي الذي حُسم تشريعياً منذ منتصف التسعينيات. وأشار إلى أن الجمع بين التدريس والمحاماة كان معمولاً به سابقاً، قبل أن يتم منعه بقانون، خلافاً لما هو معمول به في عدد من التجارب المقارنة.
وأضاف أن عدة دول، من بينها فرنسا، تسمح لأساتذة القانون بمزاولة مهنة المحاماة، إلى جانب دول أوروبية وعربية أخرى، ما يعزز، حسب تعبيره، قيمة الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي داخل منظومة العدالة.
ويأمل الأساتذة المحتجون أن يشكل النقاش الجاري حول مشروع قانون مهنة المحاماة فرصة لإعادة النظر في هذه المقتضيات، بما يفتح المجال أمام تطوير التكوين القانوني بالمغرب، ويعزز جودة الممارسة المهنية في قطاع العدالة.




